دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٢
٣٥٢.دعائم الإسلام عن الإمام الصادق عليه السلام ـ لِسائلٍ ، في قَولِهِ تَعالى :قالَ عليه السلام : لَو كانَ اللّهُ عز و جل عَنى جَميعَ المُسلِمينَ أنَّهُم خَيرُ اُمَّةٍ اُخرِجَت لِلنّاسِ ، لَم يُعرَفِ النّاسُ الَّذينَ اُخرِجَ إلَيهِم جَميعُ المُسلِمينَ مَن هُم ! كَلّا ، لَن يَعنِيَ اللّهُ الَّذينَ تَظُنّونَ مِن هَمَجِ[١] هذَا الخَلقِ ، ولكِن عَنَى اللّهُ الاُمَّةَ الَّتي بَعَثَ فيها مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله . قالَ السّائِلُ : فَإِنَّهُ لَم يَكُن مَعَهُ إلّا عَلِيٌّ عليه السلام وَحدَهُ ! فَقالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : إنَّ مَعَ عَلِيٍّ فاطِمَةَ وَالحَسَنَ وَالحُسَينَ عليهم السلام ، وهُمُ الَّذينَ أذهَبَ اللّهُ عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهَّرَهُم تَطهيرا ، وأصحابُ الكِساءِ هُمُ الَّذينَ[٢] شَهِدَ لَهُمُ الكِتابُ بِالتَّطهيرِ . وقَد كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وَحدَهُ اُمَّةً ؛ لِأَنَّ اللّهَ سُبحانَهُ يَقولُ : «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ اُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا» فَكانَ إبراهيمُ وَحدَهُ اُمَّةً ثُمَّ رَفَدَهُ [٣] بَعدَ كِبَرِهِ بِإِسماعيلَ وإسحاقَ ، وجَعَلَ في ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالكِتابَ ، وكَذلِكَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ وَحدَهُ اُمَّةً ثُمَّ رَفَدَهُ بِعَلِيٍّ وفاطِمَةَ عليهاالسلام ، وكَثَّرَهُ بِالحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهماالسلام ، كَما كَثَّرَ إبراهيمَ بِإِسماعيلَ وإسحاقَ عليهم السلام ، وجَعَلَ الإِمامَةَ الَّتي هِيَ خَلَفُ النُّبُوَّةِ في ذُرِّيَّتِهِ مِن وُلدِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، كَما جَعَلَ النُّبُوَّةَ في ذُرِّيَّةِ إسحاقَ عليه السلام ، ثُمَّ خَتَمَها بِذُرِّيَّةِ إسماعيلَ عليه السلام ، وكَذلِكَ كانَتِ الإِمامَةُ فِي الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام لِسَبقِهِ.[٤]
[١] الهَمَجُ : يقال للرعاع من الناس الحَمقى : إنّما هم همج (الصحاح : ج ١ ص ٣٥١ «همج») . [٢] كذا، ولعلّ الصواب : «وهُم أصحابُ الكِساء الذين ...» . [٣] الرِّفْدُ : العطاء والصلة ، تقول : رَفَدتُه أرفُدُه : إذا أعطيته (الصحاح : ج ٢ ص ٤٧٥ «رفد») . [٤] دعائم الإسلام : ج ١ ص ٣٥ .