دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٤
٣٤٤.عنه صلى الله عليه و آله : شِرارُ اُمَّتي مَن يَلِي القَضاءَ ، إنِ اشتَبَهَ عَلَيهِ لَم يُشاوِر ، وإن أصابَ بَطِرَ ، وإن غَضِبَ عَنَّفَ[١] ، وكاتِبُ السُّوءِ كَالعامِلِ بِهِ.[٢]
١٣ / ٦
جَزاءُ شِرارِ الاُمَّةِ
٣٤٥.مجمع البيان عن البراء بن عازب : كانَ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ جالِسا قَريبا مِن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله في مَنزِلِ أبي أيّوبَ الأَنصارِيِّ ، فَقالَ مُعاذٌ : يا رَسولَ اللّهِ ، أرَأَيتَ قَولَ اللّهِ تَعالى : «يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا» [٣] الآياتِ ؟ فَقالَ : يا مُعاذُ ، سَأَلتَ عَن عَظيمٍ مِنَ الأَمرِ ! ثُمَّ أرسَلَ عَينَيهِ ، ثُمَّ قالَ : يُحشَرُ عَشَرَةُ أصنافٍ مِن اُمَّتي أشتاتاً ، قَد مَيَّزَهُمُ اللّهُ مِنَ المُسلِمينَ وبَدَّلَ صُوَرَهُم ، بَعضُهُم عَلى صورَةِ القِرَدَةِ ، وبَعضُهُم عَلى صورَةِ الخَنازيرِ ، وبَعضُهُم مُنَكَّسونَ ؛ أرجُلُهُم مِن فَوقٍ ، ووُجوهُهُم مِن تَحتٍ ، ثُمَّ يُسحَبونَ عَلَيها ، وبَعضُهُم عُميٌ يَتَرَدَّدونَ ، وبَعضُهُم صُمٌّ بُكمٌ لا يَعقِلونَ ، وبَعضُهُم يَمضَغونَ ألسِنَتَهُم ، فَيَسيلُ القَيحُ مِن أفواهِهِم لُعابا يَتَقَذَّرُهُم أهلُ الجَمعِ ، وبَعضُهُم مُقَطَّعَةٌ أيديهِم وأَرجُلُهُم ، وبَعضُهُم مُصَلَّبونَ عَلى جُذوعٍ مِن نارٍ ، وبَعضُهُم أشَدُّ نَتنا[٤] مِنَ الجِيَفِ ، وبَعضُهُم يَلبَسونَ جِبابا سابِغَةً مِن قَطِرانٍ[٥] ، لازِقَةً بِجُلودِهِم فَأَمَّا الَّذينَ عَلى صورَةِ القِرَدَةِ فَالقَتّاتُ مِنَ النّاسِ ، وأمَّا الَّذينَ عَلى صورَةِ الخَنازيرِ فَأَهلُ السُّحتِ ، وأمَّا المُنَكَّسونَ عَلى رُؤُوسِهِم فَأَكَلَةُ الرِّبا ، وَالعُميُ الجَائِرونَ فِي الحُكمِ ، وَالصُّمُّ البُكمُ المُعجَبونَ بِأَعمالِهِم ، وَالَّذينَ يَمضَغونَ بِأَلسِنَتِهِم فَالعُلَماءُ وَالقُضَاةُ الَّذينَ خالَفَت أعمَالُهُم أقوالَهُم ، وَالمُقَطَّعَةُ أيديهِم وأرجُلُهُمُ الَّذينَ يُؤْذونَ الجيرانَ ، وَالمُصَلَّبونَ عَلى جُذوعٍ مِن نارٍ فَالسُّعاةُ بِالنّاسِ إلَى السُّلطانِ ، وَالَّذينَ هُم أشَدُّ نَتنا مِنَ الجِيَفِ فَالَّذينَ يَتَمَتَّعونَ بِالشَّهَواتِ وَاللَّذّاتِ ويَمنَعونَ حَقَّ اللّهِ في أموالِهِم ، وَالَّذينَ يَلبَسونَ الجِبابَ فَأَهلُ التَّجَبُّرِ وَالخُيَلاءِ .[٦]
[١] التَّعنيف : التَّوبيخ والتّقريع واللَّومُ (النهاية : ج ٣ ص ٣٠٩ «عنف») . [٢] الجامع الصغير : ج ٢ ص ٧٥ ح ٤٨٦٣ ، كنز العمّال : ج ٦ ص ٩٣ ح ١٤٩٩٠ كلاهما نقلاً عن الديلمي عن أبي هريرة . [٣] النبأ : ١٨ . [٤] النَّتَنُ : الرائحة الكريهة (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢١٠ «نتن») . [٥] القَطِران : هو ما يُتَحلَّب من شجر الأبهل ، فيطبخ فيُهنأ به الإبل الجَربى فيَحرق الجَرَب بحِدَّتِه ، و هو أسود منتن يشتعل فيه النار بسرعة ، يُطلى بها جلود أهل النار حتّى يكون طلاء لهم كالقميص . والقِطر : النحاس أو الصفر المذاب (بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ١٧٥) . [٦] مجمع البيان : ج ١٠ ص ٦٤٢ ، بحار الأنوار : ج ٧ ص ٨٩ .