دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٤
٢٨٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مِمّا أعطَى اللّهُ اُمَّتي وفَضَّلَهُم بِهِ عَلى سائِرِ الاُمَمِ ... كانَ إذا بَعَثَ نَبِيّا جَعَلَهُ شَهيدا عَلى قَومِهِ ، وإنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى جَعَلَ اُمَّتي شُهَداءَ عَلَى الخَلقِ حَيثُ يَقولُ : «لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ» [١] .[٢]
٢٨١.الإمام عليّ عليه السلام ـ في حَديثٍ طَويلٍ يَذكُرُ فيهِ أحوالَ أهلِ المَحشَرِ ـ :ثُمَّ يَجتَمِعونَ في مَوطِنٍ آخَرَ فَيُستَنطَقونَ ، فَيَفِرُّ بَعضُهُم مِن بَعضٍ ، فَذلِكَ قَولُهُ عز و جل : «يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ * وَ صَاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ» [٣] ، فَيُستَنطَقونَ فَلا يَتَكَلَّمونَ «إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَ قَالَ صَوَابًا» [٤] ، فَيَقومُ الرُّسُلُ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِم فَيَشهَدونَ في هذَا المَوطِنِ ، فَذلِكَ قَولُهُ : «فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا» . [٥]
٢٨٢.عنه عليه السلام ـ في حَديثٍ طَويلٍ يَذكُرُ فيهِ أحوالَ أهلِ المَوقِفِ ـ :فَيُقامُ الرُّسُلُ فَيُسأَلونَ عَن تَأدِيَةِ الرِّسالاتِ الَّتي حَمَلوها إلى اُمَمِهِم ، فَأَخبَروا أنَّهُم قَد أدَّوا ذلِكَ إلى اُمَمِهِم ، وتُسأَلُ الاُمَمُ فَتَجحَدُ ، كَما قالَ اللّهُ تَعالى : «فَلَنَسْئلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئلَنَّ الْمُرْسَلِينَ» [٦] ، فَيقولونَ : «مَا جَاءَنَا مِن بَشِيرٍ وَ لَا نَذِيرٍ» [٧] . فَتُشهِدُ الرُّسُلُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَيَشهَدُ بِصِدقِ الرُّسُلِ وتَكذيبِ مَن جَحَدَها مِنَ الاُمَمِ ، فَيَقولُ لِكُلِّ اُمَّةٍ مِنهُم : بَلى «فَقَدْ جَاءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْ ءٍ قَدِيرٌ» أي مُقتَدِرٌ عَلى شَهادَةِ جَوارِحِكُم عَلَيكُم بِتَبليغِ الرُّسُلِ إلَيكُم رِسالاتِهِم ، وكَذلِكَ قالَ اللّهُ لِنَبِيِّهِ : «فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا» ، فَلا يَستَطيعونَ رَدَّ شَهادَتِهِ خَوفاً مِن أن يَختِمَ اللّهُ عَلى أفواهِهِم، وأن تَشهَدَ عَلَيهِم جَوارِحُهُم بِما كانوا يَعمَلونَ . [٨]
[١] الحجّ : ٧٨ . [٢] قرب الإسناد : ص ٨٤ ح ٢٧٧ عن مسعدة بن زياد عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص٤٤٣ ح ٤ . [٣] عبس : ٣٤ ـ ٣٦ . [٤] النبأ : ٣٨ . [٥] التوحيد : ص ٢٦١ ح ٥ عن أبي معمر السعداني، بحارالأنوار : ج ٧ ص ١١٨ ح ٥٥ . [٦] الأعراف : ٦ . [٧] المائدة : ١٩ . [٨] الاحتجاج : ج ١ ص ٥٦٦ ح ١٣٧ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ١٠١ ح ١ .