المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨٢ - الرابع سيرة المسلمين
الفقهاء، وإطلاق هذه الروايات يشمل ما إذا وجد بين من أُرجع إليهم اختلاف وتفاضل.
يلاحظ عليه: بمثل ما مرّ في آيتي السؤال والنفر فإنّ الروايات الإرجاعية غيرناظرة إلى صورة التعارض بين أصحابهم ومن أُرجع إليهم، غاية ما يمكن أن يقال شمولها للمفضول عند عدم العلم بالاختلاف.
إنّ من درس الروايات الإرجاعية يقف على أنّ الإمام (عليه السلام) بصدد شيء آخر ألا وهو صد الشيعة عن الرجوع إلى علماء الظلم والجور، وضرورة الرجوع إلى مَن أناخ مطيته بباب أهل البيت(عليهم السلام)، وأمّا أنّها بصدد الرجوع حتى في فرض التعارض مع العلم به فليس هي بصدد بيانه حتى يتمسّك بالإطلاق.
الثالث: السيرة المستمرة بين أصحاب الأئمة(عليهم السلام)
استقرّت سيرة أصحاب الأئمة(عليهم السلام) على الأخذ من أرباب النظر والاجتهاد من دون فحص عن الأعلمية حتى مع العلم باختلافهم في الفتوى.
يلاحظ عليه: بأنّ السيرة دليل لبّي والتمسّك بالإطلاق لا معنى له ولم يثبت وجود السيرة على الأخذ من المفضول عند وجود الفاضل مع العلم بالاختلاف.
الرابع: سيرة المسلمين
إنّ رجوع أهل الإسلام إلى الأعلم المنحصر في واحد أو اثنين أمر لا يتحمّل في العادة.