المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٤ - موافقة الكتاب من المميّزات أو من المرجّحات؟
الأوّل: فيما إذا ورد خبر مجرد عن المعارض يخالف الكتاب فالمخالفة هنا من المميّزات ولسان الروايات التي يتحاشى فيها الإمام عن مثل هذه الرواية يعرب عن أنّ المخالفة من المميزات، وإليك ما ورد في مثل هذا النوع من الروايات.
١. روى السكوني عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّ على كلّ حق حقيقة وعلى كلّ صواب نوراً، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه».[١]
٢. ما رواه أيوب بن راشد، عن أبي عبد الله(عليه السلام):«ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف».[٢] والمراد من قوله(عليه السلام):«ما لم يوافق» أي: ما خالف.
٣. ما رواه أيوب بن الحر قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول:«كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة، وكلّ حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف».[٣]
٤. ما رواه هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: خطب النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)بمنى فقال: «أيّها الناس ما جاءكم عنّي يوافق كتاب الله فأنا قلته وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله».[٤]
٥. ما رواه العياشي عن سدير قال: قال أبو جعفر وأبو عبد الله(عليهما السلام): «لا
[١] الوسائل:١٨، الباب٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث١٠.
[٢] الوسائل:١٨، الباب٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث١٢.
[٣] الوسائل:١٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث١٤.
[٤] الوسائل:١٨، الباب٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث١٥.