الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - القواعد الثلاث الأُمّ المحيطة في معرفة مقاماتهم
الشرط الأوّل من ناموس أدب الدعاء في القرآن الكريم.
ودعوى السلفية بشركية التوجّه فيالدعاء إلى النبيّ وأهل بيته ردّ لهذه السنّة القرآنية العظيمة في أدب الدعاء، بل إنّ الآية ناصّة بكل وضوح على أنّ دعاء أي داعي لا يستجاب إلّابطلب النبيّ صلى الله عليه و آله من اللَّه تعالى، فلا بدّ من سؤال النبيّ صلى الله عليه و آله من ربّه كي يستجاب طلب الداعي
الثاني: إعلان التوبة والاستغفار من الذنب.
الثالث: استغفار الرسول صلى الله عليه و آله لهم بعد ذلك، وهو عبارة عن شفاعته لهم، فأيّ مذنب في هذه الأُمّة إلى يوم القيامة لا يغفر اللَّه له ذنبه إلّابشفاعة النبيّ صلى الله عليه و آله، فهذه الآية الكريمة هي من الآيات المتعرّضة لشرائط التوبة، حيث اشترطت لحصولها الشرائط الثلاثة الآنفة الذكر، وقد حكى الآلوسي في روح المعاني عن ابن عطاء في تفسير قوله تعالى: «لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً» [١]، أي: لو جعلوك الوسيلة لديّ لوصلوا إليّ [٢].
هذا وقد وردت عن أهل البيت عليهم السلام روايات مستفيضة تفيد أنّ الدعاء من الأوّلين والآخرين مطلقاً وبدون استثناء- محجوب حتّى يصلّي الداعي على محمّد وآل محمّد، كصحيح صفوان الجمال عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «كلّ دعاء يُدعى اللَّه عزّ وجلّ به محجوب عن السماء حتّى يصلّي على محمّد وآل محمّد» [٣].
ومثلها: صحيح هشام بن سالم [٤]، ومثلها: رواية الخزار بسندٍ متّصل عن أبي ذر، عن النبيّ صلى الله عليه و آله، ومثلها: ما رواه الصدوق عن حارث الأعور عن أمير المؤمنين عليه السلام [٥].
وفي موثقة السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «من دعا ولم يذكر النبيّ صلى الله عليه و آله رفرف الدعاء على رأسه، فإذا ذكر النبيّ صلى الله عليه و آله رُفع الدعاء» [٦]. وغيرها من الروايات.
[١] سورة النساء ٤: ٦٤.
[٢] روح المعاني للآلوسي ٥/ ١١٠ في ذيل تفسير آية ٧٥.
[٣] الوسائل ٧/ ٩٢ ب ٣٦ ح ١.
[٤] المصدر السابق الحديث ٥.
[٥] المصدر السابق الحديث ١٦.
[٦] المصدر السابق الحديث ٦.