الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - قراءة ثالثة للقاعدة العبادة من دون الولاية عصيان وعدوان، والأعمال بدون الولاية آثام
الأخروي والقبول، لا بلحاظ ماهية العمل.
إلّا أنّ الحبط وفق نظرية تجسّم الأعمال أنّ الجزاء هو عين العمل وحقيقته الباقية، ويكون موجب الحبط كاشفاً عن دخالة ذلك الشيء في الوجود البقائي للعمل والاعتقاد. وبعبارة أُخرى عندما لا يكون للعمل أجر وثواب فذلك يعني أنّه ليس للعمل حقيقة باقية في الأبد الأخروي، فليس هناك إلّاصورة العمل لا حقيقته، ويستلزم ذلك كون الموجب للحبط دخيلًا في حقيقة العمل وبقائه، وكذلك دخيلًا في حقيقة الاعتقاد وبقائه.
ويتبيّن صورية الاعتقاد والأعمال بدون الإيمان، وليس المقصود من صورية الاعتقاد مجرّد الإقرار اللساني، بل إنّ عقد القلب هو على الصورة لا على الحقيقة، فما رواه الفريقان من حبط الأعمال والاعتقادات من دون حبّ علي عليه السلام وولايته كما مرّت الإشارة إلى المصادر- وكذلك ما رواه الفريقان أنّه قسيم الجنّة والنار، وأنّ حبّه إيمان وبغضه نفاق، دالّ على حبط الاعتقاد فضلًا عن العمل بدون ولايته.
روى الصدوق في الأمالي بإسناده عن ابن عبّاس قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
المخالف على عليّ بن أبي طالب بعدي كافر، والمشرك به مشرك، والمحبّ له مؤمن، والمبغض له منافق، والمقتفي لأثره لاحق، والمحارب له مارق، والراد عليه زاهق، عليّ نور اللَّه في بلاده، وحجّته على عباده، وعلي سيف اللَّه على أعدائه ووارث علم أنبيائه، عليّ كلمة اللَّه العليا، وكلمة أعدائه السفلى، عليّ سيّد الأوصياء ووصيّ سيّد الأنبياء، عليّ أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين وإمام المسلمين، لا يقبل اللَّه الإيمان إلّا بولايته وطاعته» [١].
[١] الأمالي: ٦١.