الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - قاعدة آلية لنفي الغلوّ والتقصير
يتكلّمون! فناداني: إنّا و اللَّه عبادٌ مخلوقون، لي ربّ أعبده؛ إن لم أعبده عذّبني بالنار.
قلت: لا أقول فيك إلّاقولك في نفسك.
قال: اجعلونا عبيداً مربوبين وقولوا فينا ما شئتم إلّاالنبوّة» [١].
ورواه في بصائر الدرجات بطريقين.
السابعة: ما رواه في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام عن آبائه عليهم السلام، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تتجاوزوا بنا العبودية ثمّ قولوا ما شئتم ولا تغلوا، وإيّاكم والغلوّ كغلوّ النصارى؛ فإنّي بري من الغالين» [٢].
ورواه في الاحتجاج عن تفسير الإمام العسكري عليه السلام: «قال الرضا عليه السلام: من تجاوز بأمير المؤمنين عليه السلام حدّ العبودية فهو من المغضوب عليهم والضالين.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تتجاوزوا بنا العبودية ثمّ قولوا ما شئتم ولن تبلغوا، وإيّاكم والغلوّ كغلوّ النصارى؛ فإنّي بري من الغالين ...
إلى أن قال بعد شرح غلوّ النصارى: فكذلك هؤلاء، وجدوا أمير المؤمنين عبداً أكرمه اللَّه ليبيّن فضله ويقيم حجّته، فصغر عندهم خالقهم أن يكون جعل عليّاً له عبداً، وأكبروا عليّاً عن أن يكون اللَّه عزّوجلّ له ربّاً، فسمّوه بغير اسمه، فنهاهم هو وأتباعه من أهل ملّته وشيعته، وقالوا لهم: يا هؤلاء! إنّ عليّاً وولده عبادٌ مكرمون مخلوقون مدبرون، لا يقدرون إلّاعلى ما أقدرهم عليه اللَّه ربّ العالمين، ولا يملكون إلّاما ملكهم» [٣].
الثامنة: ما في غرر الحكم: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: إيّاكم والغلوّ فينا، قولوا إنّا
[١] بصائر الدرجات ٢٤١/ ٦٥، واثبات الهداة للحرّ العاملي ٧/ ٤٧٧ حديث ٦٨ و ج ٥ ص ٤١٧ حديث ١٥٤.
[٢] البحار ٤/ ٣٠٣ ح ٣١.
[٣] البحار ٢٥/ ٢٧٤- ٢٧٨، والاحتجاج ٢/ ٢٣٣.