الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - بقاء جميع الكتب السماوية بهم عليهم السلام دعاته تعالى إلى كتبه
ومهبط وحيه، وعندكم أمانات النبوّة وودائع الرسالة، أنتم أُمناء اللَّه وأحبّاؤه وعباده وأصفياءه، وأنصار توحيده، وأركان تمجيده، ودعاته إلى كتبه، وحرسة خلائقه وحفظة ودائعه».
وفي زيارة الإمام الكاظم عليه السلام: «... وحامل التوراة والإنجيل ...».
وقال أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة في صفة آل محمّد: «هم موضع سرّه ولجأ أمره وعيبة علمه وموئل حكمه وكهف كتبه وجبال دينه».
وفي صحيح هشام بن الحكم في حديث بريه: «أنّه لمّا جاء معه إلى أبي عبداللَّه عليه السلام فلقي أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام، فحكى له هشام الحكاية، فلمّا فرغ قال أبو الحسن عليه السلام لبريه: يا بريه كيف علمك بكتاب اللَّه؟ قال: أنا به عالم. ثمّ قال: كيف ثقتك بتأويله؟ قال: ما أوثقني بعلمي فيه. قال: فابتدأ أبو الحسن عليه السلام يقرأ الإنجيل. فقال بريه:
إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك ... قال أبو عبداللَّه عليه السلام: ذرّية بعضها من بعض و اللَّه سميع عليم. فقال بريه: أنّى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء؟ قال: هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قرؤوها ونقولها كما قالوا، إنّ اللَّه لا يجعل حجّة في أرضه يُسئل عن شيء فيقول لا أعلم» [١].
وينبّهنا إلى ما تقدّم من الآيات ونسق الارتباط في دلالتها الموصل إلى تلك النتيجة ما رواه الشيخ المفيد في الاختصاص، من مسائل عبداللَّه بن سلام للنبيّ صلى الله عليه و آله: «... صدقت يا محمّد فاخبرني إلى ما تدعو؟ قال: إلى الإسلام والإيمان باللَّه.
قال: وما الإسلام؟ قال: شهادة أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ... قال: وما دين اللَّه؟ قال:
الإسلام. قال: وبه دان النبيّون من قبلك؟ قال: نعم. قال: فالشرائع؟ قال: كانت مختلفة وقد مضت سنّة الأوّلين. قال: صدقت» [٢].
[١] الكافي ١/ ٢٢٧.
[٢] الاختصاص للشيخ المفيد: ٤٣.