الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - الطائفة الخامسة وراثة الكتاب والعصمة في التدبير
اعطي لبقية النبيين والمرسلين فانه لم يوصف بذلك. ونظير الدلالة على هذا الامتياز ما تقدّم في سورة الواقعة أنّهم في هذه الأُمّة، وهم أهل البيت عليهم السلام بنصّ آية التطهير، وهم الذين يمسّون القرآن المحفوظ في كِنْ [١] الكتاب المحفوظ، والمتنزّل من ذلك المقام الغيبي وهو المصحف الشريف الذي بين الدفّتين.
السادسة: إنّ في تقييد وصفهم (السابقون للخيرات) بإذن اللَّه، يتوافق ويتشاهد مع قوله تعالى: «وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ» [٢]، الدالّة على أنّ فعلهم وسبقهم للخيرات هو بإذنٍ من اللَّه، والمراد بالإذن الإيحاء الذي هو أعمّ من الوحي الاصطلاحي كالوحي التسديدي والإلهامي أي هو العلم اللدني لا الوحي النبوي.
[١] أي حفظ.
[٢] سورة الأنبياء ٢١: ٧٣.