الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - أولًا دراسة الألفاظ الواردة فيها
وميكائيل واسرافيل وعزرائيل، لكن ادخال عنصر غيب السماوات و الأرض يدل على أن الملائكة في الواقعة لم يكونوا صنفا خاصا منهم بل عموم الملائكة إذ أن ما غاب عنهم هو خاف على كل السماوات و الأرض. كما ان الخطاب للملائكة بإخبارهم عن جعلٍ عام وهو جعل الخليفة، ولم يخصص بآدم.
* في الارض: وفيه احتمالات ثلاث:
أ- أن تكون متعلقة ب (خليفة).
ب- أن تكون متعلقة بالضمير المستتر في (خليفة) لأنها مشتق.
ج- أن تكون متعلقة ب (جاعل).
فعلى الاحتمال الاول يكون المعنى أن الخليفة مقيد في الارض، فدائرة الخلافة تكون محددة حينئذ بالأرض.
وعلى الاحتمال الثاني تكون دائرة الخلافة مطلقة غير محددة، والمستخلف مقيد بكونه أرضيا فهو انسان أرضي دائرة خلافته مطلقة غير محددة فتشمل كل عالم الخلقة.
وعلى الاحتمال الثالث فحيث أن (جاعل) تتعدى إلى مفعولين الاول (في الارض) والثاني (خليفة) فيكون المعنى اخبارا من اللَّه عز وجل أن الذي هو في الارض قد جعلته خليفة على نحو «جعلت الآجر بيتا».
أما الاحتمال الاول فهو بعيد حيث أن من البعيد جدا تقيد الخلافة في الأرض و ذلك لمجموعة من القرائن نستوحيها من الآية نفسها:
أ- أن العلم الذي يمتلكه هذا الخليفة علم خاص يفوق علم الملائكة إذ أنه علم محيط بكل الاشياء حتى التي لا ترتبط بالواقع الأرضي- كما سوف نتبين ذلك لاحقا- فلو كانت خلافته محددة بالارض فما هو الحاجة لهذا العلم ثم ما هو الداعي لاظهار تفوق علمه على علم الملائكة بخلاف ما إذا كانت دائرة الاستخلاف