الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - الوجه الحادي عشر
- الخطبة ١٧٢: «الحمد للَّهالذي لا تواري عنه سماء سماء ولا أرض أرضاً، وقد قال قائل: انك على هذا الأمر يابن أبي طالب لحريص، فقلت: بل انتم و اللَّه لأحرص وأبعد وأنا أخص وأقرب، وانما طلبت حقاً لي وانتم تحولون بيني وبينه وتضربون وجهي دونه، فلمّا قرعته بالحجة في الملأ الحاضرين هبّ كأنه بُهت لا يدري ما يجيبني. اللهم اني استعديك على قريش ومَن اعانهم فانهم قطعوا رحمي وصغروا عظيم منزلتي واجمعوا على منازعتي على أمرٍ هو لي ثم قالوا: الا أنّ في الحقّ أن تأخذه، وفي الحق أن تتركه»..
فهل يوجد اصرح من هذا البيان على أحقيته ورفضه للشورى وما يسمى بسلطة الجماعة.
خطبة ١٧٨: «أيها الناس ان الدنيا تغر المؤمّل لها والمخلد لها ولا تَنْفَسُ من نافس فيها، وتغلب من غلب عليها وأيم اللَّه ما كان قوم قط في غضّ نعمة من عيش فزال عنهم الا بذنوب اجترحوها وإني لاخشى عليكم ان تكون في فترةٍ (والفترة في الاصطلاح المدة الفاصلة بين رسول ورسول بعده) وقد كانت أمور مضت مِلتم فيها ميلة كنتم فيها عندي غير محمودين ولان رُدّ عليكم أمركم انكم سعداء وما علي إلا الجهد ولو أشاء أن اقول لقُلت عفى اللَّه عما سلف».
وانظر ايضاً الى كتاب (٦٢) لأهل مصر مع مالك الاشتر وكتاب (٢٨) الى معاوية. وفيه يقول: «فاسلامنا قد سمع وجاهليتنا لا ترفع وكتاب اللَّه يجمع لنا وما شذ عنا وهو قوله تعالى: «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ»».
وما ورد في كتاب سليم بن قيس ص ١٨٢ فى جواب كتاب معاوية حيث طلب منه قتلة عثمان ليقتلهم قال لمن حمل كتاب معاوية: «ان عثمان بن عفان لا يعدوا أن يكون أحد رجلين اما هو امام هدى حرام الدم. وواجب النصرة لا تحل معصيته ولا يسع الأمة خذلانه أو امام ضلالة حلال الدم لا تحل ولايته ولا نصرته فلا يخلو من احدى خصلتين والواجب في حكم اللَّه وحكم الاسلام على المسلمين بعدما يموت امامهم أو