الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣١
عن عبادة، وانه يكون عبادة اصطلاحية وتأليها إذا كان تمام الخضوع مع اعتقاد الاستقلال لذلك لا يجوز، أما إذا كان مع اعتقاد حاجة المخضوع له وفقره إلى اللَّه سبحانه فانه لا يكون عبادة، هذا من جانب الحد الاعلى.
أما من جانب الحد الادنى فإن ادنى درجات الولاء هو المودة والمحبة القلبية وعليه يكون التشفع بهم وزيارتهم والتوسل والدعاء بهم لا يكون عبادة ولا يدخل تحت حد الغلو، قال تعالى «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً» [١]، وقال تعالى مخاطبا نبيه «وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ» [٢]، وقال تعالى «أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ» [٣]، وقال تعالى «اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً» [٤]، وقال تعالى «قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» [٥]، قال تعالى «مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ» [٦].
٦- ولابأس بالاشارة مختصرا إلى ان شرك الجاهلية في العبادة كان بالتعظيم والتوسل بأمور من دون جعل اللَّه تعالى وإذنه، والتوحيد في العبادة هو نفي الطقوس التي لم تؤخذ من عند اللَّه سبحانه وتعالى، ونستطيع ان نجد ما يدعم نظرية الامامية في التوسل بهم:
أ- ان اللَّه يأمر بابتغاء الوسيلة إليه قال تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ابْتَغُوا
[١] النساء: ٦٤.
[٢] التوبة: ١٠٣.
[٣] التوبة: ٧٤.
[٤] يوسف: ٩٣.
[٥] يوسف: ٩٨.
[٦] البقرة: ٢٥٥.