الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٨ - الحديث الرابع «ان اللَّه يرضى لرضا فاطمة»
طالحتين، فلاحظ سياق مجموع الآيات في السورتين، وكذا سورة الاحزاب في مَن شهد الخندق وسورة محمد، وفي سورة التوبة نفسها وهي آخر ما نزل في المدينة تقسيم مَن صحب النبي صلى الله عليه و آله من المكيين والمدنيين إلى فئات عديدة كما تقدم وتشير إلى فرار المسلمين في حنين إمام الزحف إلا ثلة من بني هاشم
ومن هنا لا نستطيع القول ان الآية شاملة لكل من أسلم مع الرسول الاكرم صلى الله عليه و آله.
وهناك نكتة تشير إليها الآية وهي أن التابع موصوف بالمحسن فكيف بالسابق إذ مقام الاحسان ليس من المقامات العادية حيث ورد في القرآن «لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَ آمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَ أَحْسَنُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» [١]، فهو مقام بعد الايمان والعمل الصالح والتقوى بدرجات من المنازل العلوية، ثم المذكور في هذه الآية هو التابعين المقيدين بقيد الاحسان، و هذا لا يكون إلا في المعصومين الذين لم يشهدوا الرسول الاكرم صلى الله عليه و آله.
وورد في رواية أن عليا عليه السلام قرأ هذه الآية في زمن عثمان وقرأ بعدها آية السابقون السابقون وقال: من يشهد أنها نزلت فيمن؟ فشهد عدة من الصحابة أنها نزلت في الانبياء والاوصياء وفي علي، وكذا ينفي العموم ما ورد في مسلم (كتاب الفضائل- باب حوض النبي صلى الله عليه و آله) والبخاري (كتاب الفتن) مِن عرض الصحابة على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عند الحوض، إلا أن جماعات منهم يحال بينهم وبين رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ويذادون عن الحوض فيقول: اصحابي اصحابي، فيقال: لقد أحدثوا أو بدلوا بعدك، فيقول: بُعدا بُعدا «على اختلاف في الفاظ الحديث، وهي تؤكد ان الصحبة ليست هي الموجبة للنجاة بل الموافاة على منهاج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حتى الممات هو المناط في النجاة.
[١] . المائدة: ٩٣.