الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - ثانياً الفوائد
سوى اللَّه مخلوقا للَّه.
وإذا نظر إليها على نحو الاستقلالية فإنها سوف تكون ربا، وحال الواسطة حال المعنى الحرفي الذي إذا لوحظ في نفسه فلن ينبأ عن معنى في غيره، وإذا لم يلاحظ كذلك فسوف ينبأ عن معنى في غير ه ويؤدي الغرض منه.
ومن هنا يجب أن تكون الطاعة خالصة للَّهعز وجل لا يرى فيها إلا وجه المعبود خالية من الزوائد والشوائب. و هذا لا يكفي فيه الخطور الذهني فقط بل يجب ان يرى في نفسه حقيقة العبودية، والخلوص بهذا المعنى نستفيده من هذه الآية، و أن ما جرى لابليس أنه كان يرى لنفسه استقلالية فقال «لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ» فهو رأى أن لا يليق بشأنه أن يسجد لآدم و هذا نحو من رؤية استقلال الذات ونفي للواسطة التي نصبها اللَّه أي نفي للحاظ الافتقار إلى الباري. ومن هنا يظهر ان الايمان أحد محاوره هو الامامة حيث فيها يظهر كيف يقوم الانسان باماتة الذات ودحر الانانية و أن عدم الاعتقاد بالامامة هو بداية الشرك.
الفائدة الثامنة عشر: والحديث حول نفس الوسائط حيث يجب أن يؤمن فيها معنى الحرفية و هذا يعني أنهم لا يشيرون إلى ذواتهم وغرور ذاتهم بل هم في حالة خضوع وتذلل لباريهم، و هذا لا يكون إلا بعصمتهم العلمية والعملية، و ذلك لأنه إذا نصب واسطة غير معصومة فإنها سوف لا تكون مشيرة إلى الحق تعالى وسوف تظهر نفسها، ولا تظهر عظمة اللَّه، ولدينا في بعض الروايات «أن من حكم بغير حكم اللَّه فهو طاغوت».
وهنا يجب التدقيق في أن منشأ عدم حكمه بما حكم به اللَّه ما هو؟ والجواب:
هو غرائزه النفسية فذاته طغت على ما يجب ان تكون عليه الذات الانسانية من حقيقة العبودية للَّهوالحرفية له تعالى، وطاغوت صيغة مبالغة من الطغيان، وقال