الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - ثانياً الفوائد
الاعتقاد باستقلالية الممكن استقلالية تامة هو شرك وندية للَّهتعالى أما الاعتقاد بالطولية واقدار اللَّه و أن كل عالم الامكان هو في حضرته تعالى فهو ليس بشرك بل تمام التوحيد في الافعال.
إذن في هذه الآيات بيان لجانب من جوانب الولاية التكوينية وخصوصا إذا لاحظنا أن السجود قامت به كل الملائكة وليس بعضهم، بخلاف المواقف الأخرى في الآيات الكريمة حيث أنه كان بمحضر بعض الملائكة كما يظهر من بعض الروايات، أما مقام السجود فإنه كان بحضور جميع الملائكة كما يظهر من (كلهم، اجمعون، اللام في الملائكة) ويؤيده ما ورد في الحديث أن جبرائيل لا يتقدم على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وفي كثير من المواطن يخاطبه الرسول صلى الله عليه و آله عن ذلك، فيعلله من أن اللَّه أسجدنا نحن أجمعون لآدم، وفي صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: لما مات آدم عليه السلام فبلغ إلى الصلاة عليه، فقال هبة اللَّه لجبرئيل: تقدم يا رسول اللَّه فصل على نبي اللَّه، فقال جبرئيل: إن اللَّه أمرنا بالسجود لأبيك فلسنا نتقدم على ابرار ولده وأنت من أبرهم» [١].
الفائدة الخامسة عشر: يستفاد من جعل الخليفة سابقاً على الخلق (أن الحجة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق) وهو تفسير لما ورد «لولا الحجة لساخت الارض».
الفائدة السادسة عشر: إن امامة آدم وغيره من خلفاء اللَّه وسفراءه مطلقة وعامة للجميع- البشر و الملائكة والجن- و هذا يستدعي بيان مقدمات:
- أشرنا في الفصل الثاني إلى أن الاستخلاف لبني البشر على نحوين أحدهما:
استخلاف اصطفاء وهو مقام خليفة اللَّه والامامة، والثاني: الاستخلاف العام لنوع
[١] التهذيب ٣: ٣٣٠/ ١٠٣٣.