الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - ثانياً الفوائد
الفائدة الثانية عشر: أنه ورد في بعض الروايات عن أهل البيت عليهم السلام «الناس عبيد لنا» وهذه ليست عبادة ربوبية بل هي خضوع وانقياد وعبودية الطاعة ونكران الذات والانقياد المطلق للسفير الإلهي، و هذا التسليم هو الذي نستفيده من الاسجاد الوارد في هذه الآيات.
الفائدة الثالثة عشر: أن قبول الاعمال مرهون بالتولي لخليفة اللَّه وسفيره، وهذا نستفيده من الغضب الالهي الذي حل على ابليس لامتناعه عن السجود كما أن عبادته السابقة ذهبت هباء لا اثر لها لعدم التولي والانقياد لخليفته، وقد أشرنا فيما سبق أن قبول الاعمال مرهون بالموافاة أي موت المكلف الحي على موافاة التوحيد أي أن لا يكفر، وقد ذكرنا أن التوحيد المقابل للكفر الاصطلاحي أحد أركانه التوحيد في الطاعة أي تولي ولي اللَّه. و هذا الأمر الذي دلت عليه هذه الواقعة القرآنية مدلل عليه أيضا في علم الكلام والتفسير.
وبتعبير آخر أن الثواب على الاعمال هو التكامل، والتكامل هو السير إلى المقامات المعنوية العالية والامام هو صاحب ذلك المقام الملكوتي الذي يسير بالنفوس في سيرها التكاملي من كمال إلى كمال.
الفائدة الرابعة عشر: أن الآية تثبت الولاية التكوينية، و ذلك لأن سجود الملائكة لآدم كما ذكرنا لم يكن سجودا عباديا بل طاعتيا و هذا يعني إقداره عليهم، وهذا يعني ولايته على أهل السماوات والارضين والغيب ومن ثم الاشراف على كل عمل يسند إلى الملائكة في الكتاب المجيد.
ويجب الالتفات إلى أن المقصود بالولاية التكوينية هي اقدار من عند الحق تعالى وفي طوله من دون أن يوجب ذلك حصر قدرته وعزله عن مخلوقاته ومن دون ان يؤدي إلى التفويض الباطل ومن دون أن يحيط المخلوق- الذي أقدره تعالى- بقدرة الباري، وحيثية الشرك ناشئة من عزله تعالى وحصر قدرته بل إن