الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - الوجه الحادي عشر
- ومما استدل به ايضاً ما أشرنا اليه من محاولة توسط بعض القرّاء بين الإمام ومعاوية والكتاب السادس في نهج البلاغة والجواب عنه مضافاً الى ما مضى وإلى الاجوبة العامة وانه لم يرض بمن بايعه الانصار في سقيفة بني ساعدة انه اشترط لتحقق البيعة «فان اجتمعوا وسموه اماماً» فان الشرط المهم هو حصول الاجتماع المطلق ولا أقل عدم الاعتراض و هذا لم يحصل فيمن سبقه، أما معه عليه السلام فقد حصل ذلك الاجتماع ومن سكت فانه لم يعترض كعبداللَّه بن عمر وابو موسى وسعد بن أبي وقاص. ففي هذا التعبير تعريض بمن يشترط الاكثرية.
- و مما استدل به قوله عليه السلام: «اذا كان امراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحائكم وأموركم شورى بينكم فظهر الارض خير لكم من بطنها».
الظاهر ان هذا النص مقتطع من جواب الامام عليه السلام المتقدم لكتاب معاوية، وقد قام الشريف الرضي بتقطيع بعض النصوص لمناسبتها لأبواب مختلفة.
مضافاً الى أنه ذكر عنوانين امراؤكم خياركم وأموركم شورى بينكم فمورد الأمراء غير مورد الشورى وهما من واديان يختلف احدهما عن الاخر، وفي هذه العبارة ايضاً يرد البحث الذي ذكرناه في «وَ أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ» وان الاضافة لا تعني أن لهم الولاية والسلطة في كل شيء بل ما يضاف اليهم فقد يكون في بعض الصور لا تكون لهم القابلية في البحث في هذا الأمر وهو خارج عن اختصاص الامة، كما يرد فيها نفس البحث في لفظ الشورى وقد ذكرنا انها ندب وارشاد الى صياغة فكرية في كيفية الاسترشاد في الامور المختلفة واستصوابها.
- ومما استدل به ما ورد في عيون أخبار الرضا عن الرضا عليه السلام عن النبي صلى الله عليه و آله: من جاء يريد أن يفرق الجماعة ويغصب الامة أمرها ويتولى من غير مشورة فاقتلوه فان اللَّه قد أذن بذلك:
و هذا الحديث لا يدل على مرادهم أيضاً، و ذلك لأنه مهما كانت النظرية