تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤
ويسبحون في وسطها تلقائيّاً.
سند، محمد، تفسير ملاحم المحكمات، ١جلد - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤٢٩ ه.ق.
٤٥١٨ تفسير ملاحم المحكمات ؛ ص٣١٤
ع أهمّيّة هذا الوسط، ومع أنّ الشريعة قد حصّنته بإقرار عقوبات الحدود والتعزيرات وقاية له، إلّاأنّ إشاعة الأخبار السيّئة التي سمّاها القرآن تارة بالإفك واخرى بالإرجاف وثالثة أنّه أمرٌ من الأمن الاجتماعي إلى غيرها من الأوصاف الاخرى، هي من العوامل النافذة التأثير في هذا الوسط البيئيّ الاجتماعيّ، ويستقرب وقوعه بسهولة وعفويّة.
وفي الأحاديث تأكيد حثيث على أهمّيّة وخطورة الإعلام والإذاعة- إذاعة الأخبار- والإشاعة وتأثيراتها.
فقد روى حذيفة بن منصور، قال: «قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: شيء يقوله الناس:
عورة المؤمن على المؤمن حرام.
فقال: ليس حيث يذهبون، إنّما عنى عورة المؤمن أن يزلّ زلّة أو يتكلّم بشيء يعاب عليه فيحفظ عليه ليعيّره به يوماً ما» [١].
وفي حديث آخر: «إنّما هو إذاعة سرّه» [٢]).
وروى البرقي عن أبي برزة، قال: «صلّى بنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ثمّ انصرف مسرعاً حتّى وضع يده على باب المسجد، ثمّ نادى بأعلى صوته: يا معشر مَن آمن بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه، لا تتّبعوا عورات المؤمنين، فإنّه من تتبّع عورات المؤمنين تتبّع اللَّه عورته، ومن تتبّع اللَّه عورته فضحه، ولو في جوف بيته» [٣].
وعنه: بسنده عن محمّد بن مسلم، قال: «سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنّ العبد
[١] وسائل الشيعة: ٢: ٣٧، الباب ٨ من أبواب آداب الحمّام، الحديث ١.
[٢] المصدر المتقدّم: الحديث ٢.
[٣] المحاسن: ١: ١٠٤.