تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - الصِّرَاطَ)
ممّا يشير إلى الدرجات في الصراط والسبل أنّ منها قيّم ومنها أقوم، ومنها عظيم ومنها أعظم.
وقد عبّر عن سنن المعصومين بالطريقة في قوله تعالى: (وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً) [١]، (وَ أَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَ مِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً* وَ أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً) [٢])، والطريق والطريقة قد ورد في آيات عديدة، كما في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً* إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً) [٣].
فهاهنا اطلق على صراط جهنّم (طريق جهنّم).
وقوله تعالى: (وَ لَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَ ما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ) [٤]، والطرائق جمع طريقة، فاستعملت الطرائق على أبواب السماء، وقد مرّ الارتباط بين أبواب السماء وحجج اللَّه تعالى الذين هم آياته الذين يُصدّق ولا يكذب بهم، ويتوجّه إليهم ولا يعرض عنهم، في الآية ٤٠ من سورة الأعراف.
وقوله تعالى: (وَ أَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَ مِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً) [٥].
[١] الجنّ ٧٢: ١٦.
[٢] الجنّ ٧٢: ١٤ و ١٥.
[٣] النساء ٤: ١٦٨ و ١٦٩.
[٤] المؤمنون ٢٣: ١٧.
[٥] الجنّ ٧٢: ١١.