تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - اعتراض وجواب
وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) [١] إشارة إلى فاتحة الكتاب، حيث إنّها امّ الكتاب» [٢]).
وروى القمّي في تفسيره في الموثّق عن عليّ بن عقبة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «إنّ إبليس رنّ رنيناً لمّا بعث اللَّه نبيّه على حين فترة من الرسل، وحين انزلت امّ القرآن» [٣].
وروى البرقي في «المحاسن» بطرق عديدة عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال:
«إذا توضّأ أحدكم ولم يسمّ كان للشيطان في وضوئه شرك، وإن أكل أو شرب أو لبس وكلّ شيء صنعه ينبغي له أن يسمّي عليه، فإن لم يفعل كان للشيطان فيه شرك» [٤].
ورويت روايات متعدّدة أنّ نسيانها يوجب الحوبة.
وروى الشعراني في «لطائف المنن» عن عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه، وكرّم وجهه أنّه كان يقول: «لو شئت لأوقرت لكم ثمانين بعيراً في معنى (الباء)» [٥].
وروى القندوزي الحنفي في «ينابيع المودّة»، قال ابن عبّاس: «أخذ بيدي الإمام عليّ ليلة فخرج بي إلى البقيع، وقال: اقرأ يابن عبّاس، فقرأت (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)، فتكلّم في أسرار الباء إلى بزوغ الفجر» [٦].
[١] الزخرف ٤٣: ٤.
[٢] تفسير القمّي: ١: ٢٨.
[٣] تفسير القمّي: ٢٩، وفي نسخة: «امّ الكتاب»، كما هي في رواية الصدوق في الخصال: ٢٦٣، الحديث ١٤١.
[٤] المحاسن: ٢: ٤٣٠، الحديث ٢٥٢. وسائل الشيعة: ١: ٤٢٦، الباب ٢٦ من أبواب الوضوء، الحديث ١٢ و ١٣.
[٥] لطائف المنن: ١: ١٧١. تفسير البصائر: ١: ١٨٧.
[٦] ينابيع المودّة للقندوزي: ٤٠٨.