الصوم في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٢ - الفصل الرابع عشر فی صوم الکفارة
[المسألة ٤: من وجب علیه الصوم اللازم فیه التتابع لا یجوز أن یشرع فیه فی زمان یعلم أنّه لا یسلم له]
المسألة ٤: من وجب علیه الصوم اللازم فیه التتابع لا یجوز أن یشرع فیه فی زمان یعلم أنّه لا یسلم له بتخلّل العید أو تخلّل یوم یجب فیه صوم آخر من نذر أو إجارة أو شهر رمضان، فمن وجب علیه شهران متتابعان لا یجوز له أن یبتدئ بشعبان بل یجب أن یصوم قبله یوماً أو أزید من رجب، و کذا لا یجوز أن یقتصر علی شوّال مع یوم من ذی القعدة أو علی ذی الحجّة مع یوم من المحرّم لنقصان الشهرین بالعیدین.
نعم لو لم یعلم من حین الشروع عدم السلامة فاتّفق، فلا بأس علی الأصحّ، و إن کان الأحوط عدم الإجزاء.
و یستثنی ممّا ذکرنا من عدم الجواز مورد واحد و هو صوم ثلاثة أیّام بدل هدی التمتّع إذا شرع فیه یوم الترویة فإنّه یصحّ و إن تخلّل بینها العید فیأتی بالثالث بعد العید بلا فصل أو بعد أیّام التشریق بلا فصل لمن کان بمنی، و أمّا لو شرع فیه یوم عرفة أو صام یوم السابع و الترویة و ترکه فی عرفة لم یصحّ و وجب الاستئناف کسائر موارد وجوب التتابع. [١]
و ربما یقال انّ القضاء عندنا بأمر جدید فلا دلیل علی لزوم التتابع، و أمّا قوله: «من فاتته فریضة فلیقضها کما فاتته» أو قوله: «یقضی ما فاته کما فاته»[١]المتیقّن منه هو المماثلة فی القصر و الإتمام، و الجهر و الإخفات لا غیرهما.
یلاحظ علیه: أنّ القضاء و إن کان بأمر جدید و قد سقط الأمر الأوّل، لکنّه یدلّ وضع ما وجب أوّلًا علی ذمّة المکلّف و المفروض انّ ما وجب أوّلًا، هو الصوم المتتابع، فلا تصل النوبة إلی أصل البراءة من التتابع.
[١] إذا شرع فی الصوم الذی یشترط فیه التتابع فی زمان یعلم أنّه لا یسلم له إمّا
______________________________
[١] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٦ من أبواب قضاء الصلاة، الحدیث ١.