تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٩ - ٩٤٢٤ ـ ليلى الأخيلية بنت عبد الله بن الرحال ـ ويقال الرحالة ـ بن شداد بن كعب بن معاوية ، وهو الأخيل ، ويقال الأخيل بن معاوية فارس الهرار بن عبادة بن عقيل بن كعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة العبادية
لما حمل النبوة تفسّخ تحتها كما يتفسخ الربع تحت الحمل الثقيل.
وقولها : ولا عاطفة ، تريد الواحدة من الضأن ، ولا نافطة : الواحدة من المعز. يقال : نفطت العنز وعفطت الضائنة. وهما منهما كالامتخاط والاستنثار من الناس ، فكأنها قالت : لم تدع عنزا ولا ضأنا ، ومثل هذا قولهم : ما له سبد ولا لبد. يريدون : شاة ولا ناقة. وقد يقال للصوف لبد. والسبد : الشعر ، ونظير هذا قولهم : لم يبق له ثاغية ولا راغية. أي شاة ولا بعير ، والثغاء صوت الغنم ، والرغاء صوت الإبل ، ومن الرغاء قول الشاعر :
| رغا فوقهم سقب السماء فداحص | بشكته [١] لم يستلب وسليب [٢] |
يعني سقب ناقة صالح ، ومثله قولهم [٣] :
| فلما رأى الرحمن أن ليس منهم | رشيد ولا ناه أخاه عن الغدر | |
| وصب عليهم تغلب ابنة وائل | فكان عليهم مثل راغية البكر |
ومن السّبد قول الشاعر :
| أما الفقير الذي كانت حلوبته | وفق العيال فلم يترك له سبد [٤] |
وفي الطير ، طائر يقال له : السبد لوفور ريشه.
وقولها : فما ولد الابكار والعون مثله. العون جمع عوان وهي بين الكبيرة والصغيرة ، قال الله تعالى في صفة بقرة بني إسرائيل (إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ)[٥] ، ويقال : حرب عوان إذا لم تكن مبتدأة ، وحاجة عوان إذا لم تكن بكر الحاج ، قال الشاعر [٦] :
| قعودا لدى الأبواب طالب حاجة | عوان من الحاجات أو حاجة بكرا |
ومما نستحسنه لبعض المحدثين في معاتبته بعض ذوي الخيانة من الاخوان [٧] :
| وكنت أخي بإخاء الزمان | فلما انقضى صرت حربا عوانا |
[١] بالأصل و «ز» : يسكنه ، والمثبت عن الجليس الصالح.
[٢] البيت في تاج العروس (دحص) ونسبه إلى علقمة بن عبدة.
[٣] في الجليس الصالح : ومثله قول الشاعر.
[٤] البيت في تاج العروس (فقر) ونسبه للراعي يمدح عبد الملك بن مروان.
[٥] سورة البقرة ، الآية : ٦٨.
[٦] الشاعر هو الفرزدق ، والبيت في ديوانه ١ / ١٨٨ ط بيروت.
[٧] نسب البيتان بحواشي الجليس الصالح إلى إبراهيم بن العباس الصولي يقولهما في محمد بن عبد الملك الزيات.