تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٤ - ٩٤٤٤ ـ هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي العبشمية القرشية
رجل ممسك ، فهل عليّ حرج في أن أطعم من الذي له عيالنا؟ قال : «لا ، بالمعروف».
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر السوسي ، أنا أبو القاسم بن أبي حيّة ، أنا محمّد بن شجاع ، أنا محمّد بن عمر [١] ، حدّثني عبد الرّحمن بن أبي الزناد ، عن عبد المجيد بن سهيل قال : لما أسلمت هند بنت عتبة جعلت تضرب صنمها [٢] في بيتها بالقدوم فلذة فلذة وهي تقول : كنا منك في غرور.
قال : وأنا محمّد بن عمر [٣] ، حدّثني عبد الله بن يزيد ، عن أبي حصين الهذلي قال : لما أسلمت هند بنت عتبة أرسلت إلى رسول الله ٦ بهدية ، وهو بالأبطح مع مولاة لها بجديين مرضوفين [٤] وقد. فانتهت الجارية إلى خيمة رسول الله ٦ فسلمت واستأذنت ، فأذن لها ، فدخلت على رسول الله ٦ وهو بين نسائه أم سلمة زوجته ، وميمونة ، ونساء من نساء بني عبد المطلب ، فقالت : إنّ مولاتي أرسلت إليك بهذه الهدية ، وهي معتذرة إليك وتقول : إن غنمنا اليوم قليلة الوالدة ، فقال رسول الله ٦ : «بارك الله لكم في غنمكم وأكثر والدتها» فرجعت المولاة إلى هند ، فأخبرتها بدعاء رسول الله ٦ فسرّت بذلك ، وكانت المولاة تقول لقد رأينا من كثرة غنمنا ووالدتها ما لم نكن [٥] نرى قبل ولا قريب ، فتقول هند : هذا دعاء رسول الله ٦ وبركته ، فالحمد لله الذي هدانا للإسلام ، ثم تقول : لقد كنت أرى في النوم أني في الشمس أبدا قائمة والظل مني قريب ، لا أقدر عليه ، فلما دنا رسول الله ٦ منا رأيت كأني دخلت الظل.
قيل : إنّ القدّ لبأ يجعل في جلد سخلة صغيرة [١٣٨٥٥].
أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر ، أنا أبو الحسين البزاز [٦] ، أنا أبو طاهر الذهبي ، أنا أحمد بن عبد الله بن سيف ، أنا أبو عبيدة السري بن يحيى [٧] ، أنا شعيب بن إبراهيم ، نا
[١] رواه الواقدي في مغازيه ٢ / ٨٧١.
[٢] كذا بالأصل و «ز» ، وفي المغازي : صنما لها.
[٣] مغازي الواقدي ٢ / ٨٦٨.
[٤] بالأصل : «موصوفين» وفي «ز» : «مرصوفين» والمثبت عن المغازي. وقوله مرضوفين ، المرضوف الذي يشوى على الرضف ، والرضف هي الحجارة المحماة على النار (النهاية).
[٥] بالأصل و «ز» : يكن ، والمثبت عن المغازي.
[٦] بالأصل و «ز» : البزار.
[٧] رواه الطبري في تاريخه ٢ / ٧٥٦ (ط. بيروت) حوادث سنة ٢٣.