تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٥ - ٩٤٢٧ ـ مريم بنت عمران بن مأتان بن المعازر بن اليود بن أجبن بن صادوق بن عيازور بن الياقيم بن أيبود بن زربائيل بن شالتان بن يوحينا بن برستيا بن أمون بن ميشا بن حزقيا بن أجاز بن يوثام بن عزريا بن بورام بن يوسافاط بن أسا بن إيبا بن رخيعم بن سليمان بن داود
مغول ، عن أبي السفر ، عن البراء بن عازب في قوله الله تعالى : (قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا) قال : هو الجدول الصغير يعني النهر الصغير.
أخبرنا أبو علي بن السبط ، أنا أبي ، أنا أبو الحسن بن فراس ، أنا أبو جعفر الدّيبلي [١] ، نا أبو عبيد الله المكي ، نا سفيان ، عن حصين ، عن عمرو بن ميمون في قوله تعالى : (فَناداها مِنْ تَحْتِها) قال : ناداها ملك (قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا) والسري : النهر ، قال : وإنّي لأحسب أن خير الطعام للنفساء التمر والرطب يريد قوله الله تعالى : (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا)[٢] الآية.
أخبرنا أبو محمّد السلمي ، نا أبو بكر الخطيب ، أخبرني ابن رزقويه ، أنا ابن سندي [٣] ، أنا الحسن بن علي ، أنا إسماعيل بن عيسى ، نا إسحاق [٤] بن بشر ، أنا عبد الرّحمن بن قبيصة ، عن الحسن قال :
سأله رجل يا أبا سعيد ما تقول في قول الله عزوجل : (قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا) قال الحسن : عبدا صالحا تقيا ، فقال أعرابي وهو قائم يسمع إلى حديث الحسن : يا أبا سعيد : إنا لا نقول ذلك. ولكن نقول : (قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا) يعني جدولا ، نهرا صغيرا ، قال الحسن : أحسنت يا أعرابي بمثلها فافدنا.
قال : وأنا إسحاق ، أنا جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله : (قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا) قال : السري الجدول ، الساقية الصغيرة ، وذلك أنه أصابها العطش ، قال : فأجرى الله لها جدولا من الأردن ، قال : وحمل الجذع من ساعته رطبا جنيا ، يعني بغباره ، فناداها من تحتها جبريل (هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ) ولم يكن على رأسها سعف ، وكانت قد يبست منذ دهر طويل ، فأحياها الله لها وحملت فذلك قوله : (تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا) يعني طريا بغباره (فَكُلِي) من الرطب (وَاشْرَبِي) من الجدول (وَقَرِّي عَيْناً) بولدك. فقال : فكيف لي إذا سألوني من أين هذا؟ قال لها جبريل : (فَإِمَّا تَرَيِنَ) يعني فإذا رأيت (مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً) فأعتبك في أمرك (فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً) يعني صمتا في أمر عيسى (فَلَنْ
[١] بالأصل : الدبيلي تصحيف.
[٢] سورة مريم ، الآية : ٢٥.
[٣] بدون إعجام بالأصل.
[٤] تحرفت بالأصل إلى إسماعيل.