تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩١ - ٩٤٢٧ ـ مريم بنت عمران بن مأتان بن المعازر بن اليود بن أجبن بن صادوق بن عيازور بن الياقيم بن أيبود بن زربائيل بن شالتان بن يوحينا بن برستيا بن أمون بن ميشا بن حزقيا بن أجاز بن يوثام بن عزريا بن بورام بن يوسافاط بن أسا بن إيبا بن رخيعم بن سليمان بن داود
وائل قال : لقد علمت مريم أن التقي ذو نهية [١] حين قالت (إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا).
أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر ، أنا أبي أبو سعد ، أنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس ، أنا محمّد بن إبراهيم بن عبد الله ، نا أبو عبيد الله سعيد بن عبد الرّحمن ، نا سفيان ، عن رجل عن مجاهد في قوله تعالى : (يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا)[٢] قال : حيضة ملقاة.
أخبرنا أبو منصور أحمد بن محمّد بن ينال الصوفي ، أخبرتنا العالمة عائشة بنت الحسن ابن إبراهيم بن محمّد قالت : نا أبو محمّد عبد الله بن عمر بن عبد الله بن الهيثم المذكر ، نا الوليد بن أبان ، نا عثمان بن سعيد ، أنا إسحاق بن إبراهيم ، نا إبراهيم بن خالد ، عن عمر بن عبد الرّحمن وهو ابن ذرية ، قال : سمعت وهب بن منبه يقول :
إن مريم حملت بعيسى [تسعة][٣] أشهر ، فلمّا ظهر ما في بطنها قال لها زكريا النجار ٧ : يا مريم أخبريني هل يكون زرع من غير بذر؟ أم هل يكون شجر من غير مطر؟ أم هل يكون ولد من غير ذكر؟ قالت : أما قولك هل يكون زرع من غير بذر ، فإنّ الله خلق البذر قبل الزرع ، وأما قولك : هل يكون شجر من غير مطر ، فإنّ الله تبارك وتعالى خلق الجنّة من غير مطر ، وأما قولك : هل يكون ولد من غير ذكر ، فإنّ الله خلق آدم ٧ من غير أنثى ولا ذكر.
أخبرنا أبو علي بن السبط ، أنا أبي أبو سعد ، أنا أبو الحسن بن فراس ، أنا أبو جعفر الدّيبلي [٤] ، نا أبو عبيد الله ، نا سفيان ، عن ابن جريج ، عن المغيرة بن عبد الله بن عبد الثقفي قال :
سمعت عبد الله بن عباس بالطائف وسئل عن قوله تعالى : (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً)[٥] قال : صمتا. وسئل عن حمل مريم فقال : لم يكن إلّا أن حملته وولدته.
[١] ذو نهية يعني ذو عقل.
[٢] سورة مريم ، الآية : ٢٣.
[٣] سقطت اللفظة من الأصل وزيدت عن «ز».
[٤] تحرفت بالأصل إلى : الدبيلي ، وفي «ز» : البرمكي.
[٥] سورة مريم ، الآية : ٢٦.