تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨١ - ٩٤٢٧ ـ مريم بنت عمران بن مأتان بن المعازر بن اليود بن أجبن بن صادوق بن عيازور بن الياقيم بن أيبود بن زربائيل بن شالتان بن يوحينا بن برستيا بن أمون بن ميشا بن حزقيا بن أجاز بن يوثام بن عزريا بن بورام بن يوسافاط بن أسا بن إيبا بن رخيعم بن سليمان بن داود
الْمُدْحَضِينَ)[١] يقول كان من المسهومين.
أخبرنا أبو محمّد بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب ، أخبرني محمّد بن أحمد [بن محمّد][٢] ، أنا أحمد بن سندي [٣] ، نا الحسن بن علي ، نا إسماعيل بن عيسى ، أنا إسحاق بن بشر ، أنا محمّد بن إسحاق ، عن يزيد بن عبد الله الليثي قال :
إن بني إسرائيل أصابتهم أزمة ومريم عند زكريا على حالها حتى ضعف زكريا عن حملها ، فخرج على بني إسرائيل فقال : أتعلمون أنّي قد ضعفت عن حمل ابنة عمران؟ فقالوا : ونحن قد جهدنا من هذه السنة ، فتقارعوا بينهم فخرج السهم على رجل من بني إسرائيل نجار يقال له جريج : فعرفت مريم في وجهه شدة مئونة ذلك عليه ، فقالت : يا جريج أحسن الظن بالله ، فإن الله سيرزقنا ، فجعل الله يرزق جريجا لمكانها منه ، فيأتيها كل يوم رزقها غدوة وعشية ، وهي في الكنيسة.
قال : وقال ابن عباس : إنما كانت السهام بين زكريا والأحبار على ما بيّنا فالله أعلم.
ق آل ابن عباس : فكان زكريا يقوم بشأنها ، فكانت إذا حاضت أخرجها إلى منزله من محرابها ، فتكون مع خالتها وأختها [٤] يلسفع [٥] أم يحيى ، فإذا طهرت ردّها إلى بيت المقدس ، فكان زكريا يرى عندها في المحراب العنب في الشتاء الشديد فيأتيها به جبريل من السماء.
قال : ونا إسماعيل ، نا علي بن عاصم ، عن داود بن أبي هند ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :
كان بنو إسرائيل إذا أرادوا أن يحرروا للمحراب [٦] ولد أحد [منهم][٧] لم يحرروه حتى يولد ، فإن كان غلاما فشاءوا أن يحرر لمهنة المحراب حرروه ، وإن كانت جارية لم يحرروها للمحراب ، وإن امرأة عمران عجلت فنذرت ما في بطنها محررا لمهنة المحراب ، فلما وضعتها قالت : (رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى ، وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ) إلى آخر الآية ، قال : فحملتها
[١] سورة الصافات ، الآية : ١٤١.
[٢] الزيادة عن «ز».
[٣] تحرفت بالأصل و «ز» إلى : سيدي.
[٤] كذا بالأصل و «ز» ، والمطبوعة والمختصر : خالتها وأختها.
[٥] كذا بالأصل و «ز». وفي نهاية الأرب ١٤ / ١٩٥ أسباع وقيل : بليشفع.
[٦] بالأصل : للمحرات ، تصحيف ، والمثبت عن «ز».
[٧] سقطت من الأصل ، وزيدت للإيضاح عن «ز».