تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٣ - ٩٤٢٤ ـ ليلى الأخيلية بنت عبد الله بن الرحال ـ ويقال الرحالة ـ بن شداد بن كعب بن معاوية ، وهو الأخيل ، ويقال الأخيل بن معاوية فارس الهرار بن عبادة بن عقيل بن كعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة العبادية
المعافى بن زكريا القاضي قال [١] :
فمما رويناه في وفاة ليلى الأخيلية ما حدّثناه محمّد بن أحمد بن أبي الثلج ، نا حسين بن فهم ، حدّثني محمّد بن يحيى الأزدي ، عن العتبي ، قال : قال توبة بن الحميّر :
| ولو أن ليلى الأخيلية سلمت | عليّ وفوقي جندل وصفائح | |
| لسلمت تسليم البشاشة أو زقا | إليها صدى من جانب القبر صائح | |
| وأغبط من ليلى بما لا أناله | بلى كل ما قرت به العين صالح |
قال :
فلما قتل توبة بن الحميّر وأتى بعد مقتله دهر اجتاز زوج ليلى الأخيلية ، وهي معه ، على قبر توبة ، فقال لها : يا ليلى ، هذا قبر توبة الذي يقول :
| لسلمت تسليم البشاشة أو زقا | إليها صدى من جانب القبر صائح |
ناديه حتى [٢] يجيبك كما زعم. قالت : أذهب عنك ، فأبى وألح. وحلف عليها أن تناديه ، قال : فاستعبرت ثم نادت. يا توبة! قال : ويزقو ثعلب كان إلى جانب القبر فخرج يصيح. ونفرت ناقة ليلى فسقطت عنها ، فارتاعت لذلك. قال : واحتملها زوجها فذهب بها ، وكان ذلك سبب منيتها ، عاشت أياما ثم ماتت.
ومن ذلك ما حدثناه محمّد بن القاسم الأنباري ، حدّثني أبي ، حدّثني أبو العباس الأزدي قال :
خرج زوج ليلى الأخيلية بليلى ، فمرّا على قبر توبة بن الحميّر ، فقال لها : يا ليلى ، هذا الذي يقول فيك :
| ولو أن ليلى الأخيلية سلمت | عليّ وفوقي تربة وصفائح | |
| لسلمت تسليم البشاشة أو زقا | إليها صدى من جانب القبر صائح | |
فقال : أنت طالق إن لم تسلمي عليه ، حتى أنظر ما يرد عليك ، فقالت : وما دعاك إلى عظام قد رمّت؟ قال : هو ما سمعت. فدنت منه ، فقالت : السلام عليك يا توبة. فتى الفتيان ، وسيد الشبان ، قال : وكانت قطاة قد عششت في جانب القبر ، فلما سمعت الصوت نفرت ،
[١] رواه المعافى بن زكريا القاضي في الجليس الصالح الكافي ١ / ٣٣٧ وما بعدها.
[٢] بالأصل و «ز» ، والمطبوعة : كي ، والمثبت عن الجليس الصالح.