تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧ - ٩٤١٥ ـ قزعة الحجازية
| لعمري لئن كان الفؤاد من الهوى | بغى [١] سقما إنّي إذا لسقيم | |
| عليّ دماء البدن إن كان حبّها | على النأي في طول الزمان يريم | |
| تلمّ ملمّات فينسين بعدها | ويذكرن منا [٢] العهد وهو قديم | |
| فأقسم ما صافيت [٣] بعدك خلّة | ولا لك عندي في الفؤاد قسيم |
وتزوجت قزعة مغنيا يقال له خالد صامة وهو بعض مغنّي الحجاز المتقدمين ، وله صنعة حسنة ، وكان متصلا بالوليد بن يزيد ، فلمّا ولي الخلافة انقطع إليه ، وانتقل عن الحجاز إلى دمشق هو وامرأته ، فلم يزالا بها حتى قتل الوليد ، وهو الذي غنى الوليد بن يزيد في قول ابن أذينة [٤] يرثي أخاه بكرا [٥] :
| سرى همّي وهمّ المرء يسري | وغار النجم إلّا قيس فتر [٦] | |
| أراقب في المجرّة كلّ نجم | تعرّض للمجرة كيف يجري | |
| لهم ما أزال له مديما | كأن [٧] القلب أبطن [٨] حرّ جمر | |
| على بكر أخي ولّى [٩] حميدا | وأي العيش يصلح [١٠] بعد بكر |
قال : فقال له الوليد بن يزيد : ويحك يا صم ، من يقول هذا؟ فقال : ابن أذينة ، فقال : عيشنا والله يصفو على رغمه بعد بكر وقبله ، لقد تحجر هذا الأحمق واسعا ، وولدت قزعة من خالد صامة ابنا له يقال له : موسى ، وكان يكنى أبا بسطام وكان مغنيا أيضا ، وأدرك الدولة العباسية ، وكان أهل الحجاز يسمونه ابن دفتي [١١] المصحف.
[١] بالأصل : نعى ، وبدون إعجام في «ز» ، والمثبت عن الأغاني.
[٢] كذا بالأصل و «ز» ، وفي الأغاني : ويذكر منها.
[٣] بالأصل : صافت ، تحريف ، والمثبت عن «ز» ، والأغاني.
[٤] يعني عروة بن أذينة ، وأذينة لقبه ، واسمه يحيى بن مالك. شاعر غزل مقدم من أهل المدينة. راجع أخباره في الأغاني ١٨ / ٣٢٢.
[٥] الأبيات في الأغاني ١٨ / ٣٣٣ ـ ٣٣٤.
[٦] يعني مقداره.
[٧] رسمها بالأصل : كابي ، والمثبت عن «ز» ، والأغاني.
[٨] كذا في الأصل و «ز» ، وفي الأغاني : أضرم.
[٩] بالأصل : «وأبي» والمثبت عن «ز» ، والأغاني.
[١٠] كذا بالأصل و «ز» ، وفي الأغاني : يصفو.
[١١] في «ز» : دفين.