تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١ - ٩٤١٢ ـ فاطمة بنت مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أخت عبد الملك
الرجل رجل فلم يستخص منه بشيء ، ثم ولي ذلك النهر بعد ذلك الرجل رجل فكري منه ساقية ، ثم لم يزل الناس يكرون منه السواقي حتى تركوه يابسا ليس فيه قطرة ، وأيم الله لئن أبقاني الله لأسكرنّ [١] تلك السواقي حتى أجريه مجراه الأول ، [قالت :][٢] فلا يسبّوا عندك إذا. قال ومن يسبّهم [٣] إنما يرفع الرجل إليّ مظلمة فأردّها عليه.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم الأصبهاني [٤] ، نا أبو بكر بن مالك ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، [حدّثني أبي][٥].
ح [٦] قال : ونا أبو حامد بن جبلة ، نا محمّد بن إسحاق ، قالا : نا زياد بن أيوب ، نا يحيى بن أبي غنية ، نا نوفل بن الفرات [٧] قال :
كانت بنو أمية ينزلون فلانة بنت مروان على أبواب القصور [٨] ، فلما ولي عمر قال : لا يلي إنزالها أحد غيري ، فأدخلوها على دابتها إلى باب قبته ، فأنزلها ، ثم طبق لها وسادتين إحداهما على الأخرى ، ثم أنشأ يمازحها ـ ولم يكن من شأنها [٩] المزاح ـ فقال : أما رأيت الحرس الذي على الباب؟ قالت : بلى ، فربما رأيتهم عند من هو خير منك ، فلما رأى الغضب لا يتحلل عنها أخذ في الجدّ وترك المزاح ، فقال : يا عمّة ، إن رسول الله ٦ قبض فترك الناس على نهر مورود ، فولي ذلك النهر بعده رجل فلم يستنقص [١٠] منه شيئا ثم ولي ذلك النهر بعد ذلك الرجل رجل آخر فلم يستنقص [١١] منه شيئا ثم ولي ذلك النهر بعد ذلك الرجل رجل آخر فكرى منه ساقية ثم لم يزل الناس يكرون منه السواقي حتى تركوه يابسا ليس فيه قطرة ، وأيم الله لئن أبقاني الله لأسكرن تلك السواقي حتى أعيده إلى مجراه الأول ، قالت : فلا
[١] سكر النهر سكرا : سدّ فاه.
[٢] سقطت من الأصل وزيدت عن «ز».
[٣] بدون إعجام بالأصل ، وفي «ز» : «مسّهم».
[٤] رواه أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء ٥ / ٢٧٣ في أخبار عمر بن عبد العزيز.
[٥] سقطت اللفظتان من الأصل و «ز» ، وزيدت عن الحلية.
[٦] «ح» حرف التحويل زيد عن «ز».
[٧] في حلية الأولياء : نوفل بن أبي الفرات.
[٨] في الحلية : القصر.
[٩] كذا بالأصل و «ز» ، والمختصر والمطبوعة ، وفي الحلية : شأنه.
[١٠] بالأصل : يستقض ، وفي «ز» : يستفض ، والمثبت عن الحلية.
[١١] انظر الحاشية السابقة.