تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٤ - ٩٤٦١ ـ أم الحكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومية
أخبرناه سهل بن السري ، نا عبد الله بن عبيد الله بن شريح [١] الغازي ، نا محمّد بن منصور ، عن ابن عيينة بهذا.
أخبرناه عاليا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمّد ، أنا أبو سعيد بن حمدون ، أنا أبو حامد بن الشّرقي [٢] ، نا محمّد بن يحيى ، نا إبراهيم بن يحيى بن محمّد بن عباد بن هانئ المخزومي ، حدّثني أبي عن ابن إسحاق [٣] ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير قال :
كانت أم حكيم بنت الحارث بن هشام عند عكرمة بن أبي جهل ، وكانت فاختة بنت الوليد بن المغيرة عند صفوان بن أمية ، فأسلمتا جميعا ، فأتت أم حكيم رسول الله ٦ فاستأمنته لعكرمة فأمّنه ، فاستأذنته في طلبه ، فأذن لها ، فخرجت في طلبه وخرج معها عبد لها رومي ، فأرادها عن نفسها ، فلم تزل تعده وتقرّبه [٤] حتى قدمت على ناس من عكّ ، فاستعانتهم عليه ، فأوثقوه لها ، ثم انطلقت حتى أدركت زوجها باليمن ، فأقبل معها حتى جاءت به إلى النبي ٦ فلما رآه رسول الله ٦ وثب فرحا وما عليه رداء حتى بايعه.
أخبرناه أعلى من هذا من غير ذكر عروة : أبو محمّد هبة الله بن سهل بن عمر ، أنا أبو عثمان البحيري ، أنا أبو علي زاهر بن أحمد ، أنا إبراهيم بن عبد الصّمد ، نا أبو مصعب ، نا مالك [٥] ، عن ابن شهاب :
أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام كانت تحت عكرمة بن أبي جهل ، فأسلمت يوم الفتح بمكة وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل من الإسلام حتى قدم اليمن ، فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه اليمن ، فدعته إلى الإسلام ، فأسلم ، وقدم على رسول الله ٦ عام الفتح ، فلمّا رآه رسول الله ٦ وثب إليه فرحا ، وما عليه رداء ، حتى بايعه ، فثبتا على نكاحهما الأول [٦].
[١] كذا بالأصل و «ز» ، وفي المطبوعة : سريج.
[٢] في «ز» : السوقي ، تصحيف.
[٣] انظر الخبر في سيرة ابن هشام ٤ / ٥٣ و ٦٠ باختلاف الرواية ، ورواه الطبري في تاريخه ٢ / ١٦٢ من طريق ابن حميد بسنده إلى الزهري على غرار رواية ابن هشام.
[٤] في الأصل : وتفرقه ، والمثبت عن «ز».
[٥] موطأ مالك كتاب النكاح ، باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله رقم ١١٤٥ (ص ٣٧١).
[٦] في الموطأ : على نكاحهما ذلك.