تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢١ - ٩٤٢٧ ـ مريم بنت عمران بن مأتان بن المعازر بن اليود بن أجبن بن صادوق بن عيازور بن الياقيم بن أيبود بن زربائيل بن شالتان بن يوحينا بن برستيا بن أمون بن ميشا بن حزقيا بن أجاز بن يوثام بن عزريا بن بورام بن يوسافاط بن أسا بن إيبا بن رخيعم بن سليمان بن داود
أنبأنا أبو طاهر بن الحنائي ، أنا أبو علي الأهوازي.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي ، أنا سهل بن بشر ، أنا طرفة بن أحمد الحرستاني.
قالا : أنا عبد الوهاب الكلابي ، أنا أبو الجهم بن طلّاب ، أنا أحمد بن أبي الحواري ، نا جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال : كان من دعاء مريم أم عيسى : اللهمّ املأ قلبي منك فرحا ، وغشّ وجهي منك الحياء ، وكان من دعاء بعض التابعين : اللهمّ وأمت قلبي بخوفك وخشيتك ، وأحيه بحبك وذكرك.
أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر ، أنا أبو الفضل بن البقال ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحاق ، حدّثني أبو عبد الله ، نا سفيان ، عن أبي هارون ، يعني موسى بن أبي عيسى [١] أخو عيسى الحناط : أنها فقدت عيسى فذهبت تطلبه فلقيت حائكا ، فقال : ذهب هكذا ، قال سفيان : كذبها ـ قالت : اللهم توهه ـ فلا تجده إلّا تائها.
قال : وسألت رجلا خياطا فأرشدها فهم يجلس إليهم.
أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز ، وأبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، قالا : نا أبو بكر الخطيب ، أخبرني محمّد بن أحمد بن محمّد ، أنا أحمد بن سندي بن الحسن ، نا الحسن بن علي القطّان ، نا إسماعيل بن عيسى ، [نا أبو حذيفة][٢] قال : وقال علي بن عاصم ، فأخبرني يحيى بن حبيب قال [٣] :
بلغني أن أهل بيت من بني إسرائيل كانوا أهل بيت الملك ، قال : فاندسّت إليهم مريم إلى نسائهم ، فقالت : هذا الملك قد ظفر بعيسى فقتله ، وصلبه ، فما يصنع بصلبه وقد بلغ حاجته منه؟ فلو كلمتم صاحبكم ، أو من يكلمه أن يهب لي جسده ، قال : فكلم ، فوعدهم أن يفعل ، قال : فوجد منه خلوة ، قال : فذكروا له أن أهل هذا البيت كانوا منقطعين إلينا ، وقد ظفرت به فقتلته وبلغت حاجتك منه ، فما تصنع بصلبه. هب لي جسده؟ قال : نعم ، قد وهبت لك ، قال : فاستنزل فدفن. قال : وأهل الفتى الذي ألقي عليه شبه عيسى قد فقدوه ، وهم يبكون ، لا يدرون ما فعل ، فقالت مريم لأم يحيى : انطلقي بنا نزور قبر المسيح ، وهم لا يرون إلّا أنّه
[١] راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١٨ / ٥٠١.
[٢] الزيادة عن المطبوعة ، وهذه الزيادة مستدركة أيضا فيها.
[٣] رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٢ / ١١٢ نقلا عن ابن عساكر من طريق يحيى بن حبيب.