تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٨ - ٤٣٥١ ـ عبد الواحد بن نصر بن محمد أبو الفرج المخزومي المعروف بالببغاء
السّلمي ، أنشدني أبو الفرج عبد الواحد بن محمّد بن نصر بن المخزومي ـ ببغداد ـ لنفسه [١] :
| يا من إذا خفت منه العدل آمنني | جميل ألطافه [٢] من عذل عذّال | |
| ما يستحق زماني ـ وهو سامحني | يودّ مثلك [٣] ـ أن يشكوه [٤] في حال | |
| رآك غاية آمالي فما برحت | تسعى لياليه حتى نلت آمالي |
أخبرنا أبو محمّد عبد الجبار بن محمّد بن أحمد البيهقي ، أنشدنا أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم ، أنشدنا الشريف أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن طباطبا الحسني ـ ببغداد ـ أنشدنا أبو الفرج الببّغاء لنفسه [٥] :
| أستودع الله قوما ما ذكرتهم | إلّا وضعت يدي لهفا على كبدي | |
| تبدّلوا وتبدّلنا ، وأخسرنا | من ابتغى غرضا [٦] يسلي فلم يجد | |
| طمعت ، ثم رأيت اليأس أجمل بي | تنزّها فخصمت [٧] الشوق بالجلد |
أنشدنا أبو العزّ بن كادش ، أنشدنا أبو محمّد الجوهري ، أنشدنا أبو الفرج المخزومي ـ وهو المعروف بببغاء ـ لنفسه :
| طمعت ثم رأيت الياس أجمل بي | تنزها فخصمت الشّوق بالجلد | |
| تبدّلت وتبدّلنا وأخسرنا | من ابتغى عوضا يسلي فلم يجد |
قال : وأنشدنا أبو الفرج لنفسه :
| أشقيتني فرضيت أن أشقى | وملّكتني فأذنتني عشقا | |
| وسألت عن حالي وكيف أنا | حوشيت أن تلقى الذي ألقا | |
| وزعمت أنّك لا تكلّمني | عشرا فمن لك إنني أبقى | |
| ليس الذي ترجوه من تلقا | متعذرا فاستعمل الرفقا |
أنشدنا أبو محمّد عبد الجبار بن محمّد ، أنشدنا أبو سعيد.
[١] الأبيات في يتيمة الدهر ١ / ٣١٨.
[٢] في يتيمة الدهر : إنصافه.
[٣] الأصل وم ، وفي اليتيمة : بمثل ودك.
[٤] الأصل ، وفي م واليتيمة : أشكوه.
[٥] الأبيات في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٣٨١ ـ ٤٠٠ ص ٣٥٩) والمنتظم ٧ / ٢٤١.
[٦] في م والمختصر ١٥ / ٢٦٦ «عوضا» وفي تاريخ الإسلام والمنتظم : خلفا.
[٧] خصمه يخصمه خصما : غلبه بالحجة.