تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٤ - ٤٣٥١ ـ عبد الواحد بن نصر بن محمد أبو الفرج المخزومي المعروف بالببغاء
| ومن صعدة فيها من الدبق لهذم | لفرسانكم عند الطعان بها قصص [١] | |
| فهذي دواهي الطير وقّيت شرها | إذا الدهر من أحداثه جرع الغصص |
فأجابه أبو الفرج [٢] :
| أبا ماجدا مذ يمّم المجد ما نكص | وبدر تمام مذ تكامل ما نقص | |
| ستخلص من هذا السرار وأيّما | هلال توارى بالسرار فما خلص | |
| برأفة تاج الملة الملك الذي | لسؤدده في خطة المشتري خصص | |
| تقنصت بالألطاف ، شكري ، ولم أكن | علمت بأن الحرّ بالبر يقتنص | |
| وصادفت أدنى [٣] فرصة فانتهزتها | بلقياك إذ بالحزم تنتهز الفرص | |
| أتتني القوافي الباهرات تحمل ال | بدائع من مستحسن الجدّ والرخص | |
| فقابلت زهر الروض منها ولم أرع [٤] | وأحررت درّ البحر منها ولم أغص | |
| فإن كنت بالببغاء قدما ملقبا | فلم لقب بالجور لا العدل مخترص | |
| وبعد فما أخشى تقنص جارح | وقلبك لي وكر ورأيك لي قفص |
أنشدني أبو العز [٥] أحمد بن عبيد الله بن كادش ، أنشدني أبو محمّد الجوهري ، أنشدني أبو الفرج الببغاء [٦] :
| كثير التلون في وعده | قليل الحنو على عبده | |
| يموج الكثب إلى ردفه | وينمي القضيب إلى قدّه | |
| ولما بدا الروض [٧] في عارضيه | واشتعل الورد في خده | |
| بعثت بقلبي مستعديا | على وجنتيه فلم تعده [٨] | |
| وخلّفته عنده موثقا | فما لي سبيل إلى ردّه |
وأنشدناها أبو العز مرة أخرى ، أنشدنا الجوهري ، أنشدنا ابن الحجاج لنفسه ، فذكر الأبيات.
[١] اللهذم من السيوف : الحاد والقاطع ، والقصص : القتل والإجهاز.
[٢] الأبيات في يتيمة الدهر ١ / ٣١٠.
[٣] الأصل : «يكد» وفي م : «يلد» والمثبت عن يتيمة الدهر.
[٤] الأصل : «يكد» وفي م : «يلد» والمثبت عن يتيمة الدهر.
[٥] «أبو العز» ليس في م.
[٦] الأبيات في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٣٨١ ـ ٤٠٠ ص ٣٥٩)
[٧] الأصل : «الروض» والمثبت عن م وتاريخ الإسلام.
[٨] الأصل وم : يعده ، والمثبت عن تاريخ الإسلام.