تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٤ - ٤٣١٨ ـ عبد الواحد بن زيد أبو عبيدة البصري الزاهد
القرب البعد ، وبعد الأنس الوحشة ، ثم أنشأت تقول :
| يا واعظا قام لاحتساب | يزجر قوما عن الذنوب | |
| تنهى وأنت السقيم حقا | هذا من المنكر العجيب | |
| لو كنت أصلحت قبل هذا | غيّك أو تبت من قريب | |
| كان لما قلت يا حبيبي | موضع صدق من القلوب | |
| ينهى عن الغي والتمادي | وأنت في النهي كالمريب |
فقلت [١] لها : إني أرى هذه الذئاب مع الغنم ، لا الغنم تفزع من الذئاب ، ولا الذئاب تأكل الغنم ، فأيش هذا؟ قالت : إليك عني ، فإنّي أصلحت ما بيني وبين سيّدي ، فأصلح بين الذئاب والغنم.
قال [٢] : ونا أبو محمّد بن حيان [٣] ، نا أحمد بن روح ، نا أحمد بن غالب ، نا محمّد بن عبد الله الخزاعي ، قال :
صلّى عبد الواحد بن زيد الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، وأبو منصور بن العطار ، قالا : أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السكري ، أنا زكريا بن يحيى المنقري ، أنا الأصمعي ، نا عبد الوارث بن سعيد قال :
خطب عبد الواحد بن زيد رابعة ، فحجبته أياما ثم أذنت له ، فلما دخل قالت له : يا شهواني ، أي شيء رأيت من آلة الشهوة فيّ ألا خطبت شهوانية مثلك.
أخبرنا أبو الفتوح عبد الخلّاق بن عبد الواسع بن عبد الهادي بن عبد الله [٤] بن محمّد الأنصاري ، أنا أبو عبد الله محمّد بن علي بن محمّد بن علي بن عمير العميري [٥] ، نا أبو زكريا يحيى بن عمّار بن يحيى بن عمّار الشيباني ـ إملاء ـ قال : سمعت أبا بكر هبة الله بن
[١] عن الحلية ، وبالأصل وم : فقال.
[٢] القائل : أبو نعيم ، والخبر في حلية الأولياء ٦ / ١٦٣.
[٣] «بن حيان» ليس في الحلية.
[٤] «بن محمد الأنصاري» مكرر بالأصل. قارن مع م والمشيخة ١٠٥ / أ.
[٥] قارن مع المشيخة ١٠٥ / أ، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩ / ٦٩.