تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤١ - ٤٣٨٥ ـ عبد الوهاب بن علي أبو الفرج القرشي
منهم أبو محمّد عبد الوهّاب بن علي بن نصر ، أدركته وسمعت كلامه في النظر ، وكان قد رأى أبا بكر الأبهري [١] إلّا أنه لم يسمع منه شيئا ، وكان فقيها شاعرا متأدبا ، وله كتب كثيرة في كلّ فن من الفقه ، وخرج في آخر عمره إلى مصر ، وحصل له هناك حال من الدنيا بالمغاربة ، ومات بمصر سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ، وأنشد في خروجه من بغداد :
| سلام على بغداد في كلّ موطن | وحقّ لها مني سلام مضاعف | |
| فو الله ما فارقتها عن قلى لها | وإنّي بشطّي جانبيها لعارف | |
| ولكنها ضاقت عليّ بأسرها | ولم تكن الأرزاق فيها تساعف | |
| وكانت كخلّ كنت أهوى دنوّه | وتنأى به أخلاقه وتخالف |
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتاني [٢] قال :
توفي القاضي أبو محمّد عبد الوهّاب بن علي بن نصر المالكي البغدادي بمصر في شعبان من سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ، وكان قدم علينا دمشق ، وحدّث بها ، ولقيته قبل ذلك بميافارقين.
قال ابن الأكفاني : وذكر الحميدي أمّا في ذي القعدة ، وإمّا ذي الحجة في وفاة المالكي ، عوضا من شعبان.
وذكر الحداد : أنه مات سنة إحدى وعشرين.
وذكر أبو علي الأهوازي : أنه مات في صفر سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة [٣].
آخر الجزء الخامس عشر بعد الثلاثمائة من الأصل.
٤٣٨٥ ـ عبد الوهّاب بن علي
أبو الفرج القرشي
حكى عن حسين البردعي أحد الصالحين.
حكى عنه : علي بن محمّد الحنّائي حكاية تقدمت في ترجمة حسين البردعي.
[١] هو محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح التميمي الأبهري ، أبو بكر ترجمته في تاريخ بغداد ٥ / ٤٦٢.
[٢] في م : الكناني ، تصحيف.
[٣] مات عن ستين سنة ، كما في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٤٣٢ ودفن في القرافة الصغرى ، كما في وفيات الأعيان ٣ / ٢٢٢.