تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٠ - ٤٣٨٤ ـ عبد الوهاب بن علي بن نصر بن أحمد بن الحسين بن هارون ابن مالك أبو محمد البغدادي القاضي المالكي الفقيه
| فتحين عتبي وعد لمودتي | لا تصغين لقول واش إن هذا | |
| واعلم بأنّي غافر لك زلة | إن رابني خلق لكم من بعد ذا | |
| ذو الحلم ما سالمته لك منصف | ومتى تضاعيه تجده قد بدا | |
| يا شاعرا ألفاظه في نظمه | دررا غدت وزبرجدا وزمردا | |
| كم شاعر أضحى بعيني مولعا | فتركته بعد الكمال محددا | |
| أقبل مزاح أخ صديق لم يزل | لك في الأخوة تابعا متلمذا | |
| خذها فقد نمّقتها لك ساهر | أبيها وحقّ لمثلها أن يؤخذا | |
| حتى تظلّ تقول من عجب بها : | من قال شعرا فليقله هكذا |
وللقاضي عبد الوهّاب :
| عكفت على البرحاء من أشجانها | وتثنت عنان السرّ في كتمانها | |
| نفس على مضض الغرام شحيحة | من شأنها أن لا تبوح بشأنها |
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، وأبو منصور بن زريق ، قالا : قال لنا أبو بكر الخطيب [١] :
عبد الوهّاب بن علي بن نصر بن أحمد بن الحسين بن هارون بن مالك ، أبو محمّد الفقيه المالكي ، سمع أبا عبد الله العسكري ، وعمر بن محمّد بن سبنك [٢] ، وأبا حفص بن شاهين.
وحدّث بشيء يسير ، كتبت عنه وكان ثقة ، ولم يلق من المالكيين أحدا كان أفقه منه ، وكان حسن النظر ، جيّد العبارة ، وتولى القضاء ببادرايا وباكسايا [٣] وخرج في آخر عمره إلى مصر ، فمات بها سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة.
قال الخطيب في موضع آخر : في شعبان.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، قال : قال لنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي في كتاب طبقات الفقهاء [٤] تأليفه في ذكر أصحاب مالك ، قال :
[١] تاريخ بغداد ١١ / ٣١.
[٢] الأصل : «سينك» وإعجامها ناقص في م. والصواب عن تاريخ بغداد ، وقد مرّ ضبطها.
[٣] كذا بالأصل وم وتاريخ بغداد ، وعلى هامشه كتب مصححه : بادرايا طسوج بالنهروان وهي بليدة بقرب باكسايا بين البندنيجين ونواحي واسط (وانظر معجم البلدان) وفي وفيات الأعيان : ٣ / ٢٢٢ بليدتان من أعمال العراق.
[٤] كتاب طبقات الفقهاء ص ١٤٣ ، وانظر ترتيب المدارك ٤ / ٦٩٢.