تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٠ - ٤٢٧٣ ـ عبد الملك بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ابن أبي العاص الأموي
٤٢٧٤ ـ عبد الملك بن يزيد
أبو عون الأزدي مولاهم الجرجاني [١]
مولى بني هناءة من الأزد.
أحد قوّاد بني العباس.
شهد حصار دمشق مع عبد الله وصالح ابني علي ، وكان نازلا على باب كيسان ، ومضى إلى مصر في طلب مروان.
وولي إمرة مصر في خلافة السفّاح خلافة لصالح بن علي مرتين [٢] ، وكانت ولايته الثانية عليها ثلاث سنين وستة أشهر [٣].
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا عبد الوهاب الميداني ، أنا أبو سليمان بن زبر ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، أنا محمّد بن جرير الطبري ، قال [٤] :
وذكر أنّ أبا عون عبد الملك بن يزيد مرض فعاده المهديّ ، فإذا منزل رثّ ، وبناء سوء ، وإذا طاق صفّته التي هو فيها لبن ، قال : وإذا مضربة [٥] ناعمة في مجلسه ، فجلس المهدي على وسادة ، وجلس أبو عون بين يديه ، فبرّه المهدي وتوجّع لعلّته وقال أبو عون : أرجو عافية الله يا أمير المؤمنين ، وإنّي لواثق ألا أموت حتى أبلي الله في طاعتك ما هو أهله ، فإنّا قد روّينا وروّينا ، فأظهر له المهدي رأيا جميلا ، فقال : أوصني بحاجتك ، وسلني ما أردت ، واحتكم في حياتك ، ومماتك ، فو الله لئن عجز مالك عن شيء توصي [٦] به لأحتملنّه كائنا ما كان ، فقل واوص [٧] ، قال : فشكر أبو عون ودعا ، وقال : يا أمير المؤمنين حاجتي أن ترضى عن
[١] انظر أخباره في :
ولاة مصر للكندي ص ١١٨ و ١٢٢ و ١٢٧ و ١٣١ و ١٣٩ والنجوم الزاهرة ١ / ٣٢٥ و ٣٣٦ وحسن المحاضرة ٢ / ١٠.
[٢] كذا بالأصل وم ، ويفهم من عبارة ولاة مصر للكندي أن عبد الملك ولي مصر للمرة الثانية في شهر رمضان سنة سبع وثلاثين (ص ١٢٧) ، والمشهور أن أبا العباس السفاح مات بالأنبار سنة ١٣٦ (مات بالأنبار يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة سنة ١٣٦ ، كما في تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤١٢).
[٣] ولاة مصر للكندي ص ١٢٧.
[٤] تاريخ الطبري ٨ / ١٨٠ (حوادث سنة ١٦٩).
[٥] المضربة : القطعة من القطن.
[٦] الأصل وم : يوصى ، والتصويب عن تاريخ الطبري.
[٧] الأصل وم «وارض» والمثبت عن تاريخ الطبري.