تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٨ - ٤٢٦٢ ـ عبد الملك بن مروان بن موسى بن نصير العممي اللخمي مولاهم
وفد على مروان بن محمّد فولاه مصر.
أنبأنا أبو القاسم العلوي ، وأبو الوحش المقرئ ، عن رشأ بن نظيف ، أنا عبد الرّحمن بن عمر بن النحاس ، أنا أبو عمر الكندي ، قال في تسمية موالي أهل مصر قال :
ومنهم عبد الملك بن مروان بن موسى بن نصير كان أميرا على مصر ، صلاتها وخراجها ، جمع ذلك له مروان بن محمّد ، فحدثني ابن قديد عن عبيد الله بن سعيد بن عفير ، عن أبيه قال : كان عبد الحميد كاتب مروان تزوّج ابنة معاوية بن مروان بن موسى بن نصير [عبد الملك بن مروان بن موسى بن نصير][١] على مروان بن محمّد ، فولّاه مصر ، فلما تلقّاه سلمة بن أبي رجاء ، وزياد بن أبي حمزة ، وأبو عبيدة مولى بني سهم ، وكانوا خاصته وجلساءه ، فقال لسلمة : كيف أمك؟ وقال لابن أبي حمزة : كيف أنت يا ابن كيسان ، ولأبي عبيدة كيف أنت يا ابن فروخ؟ فعوتب في ذلك ، فقال : أردت أن أردد من سنن دالتهم ليلا ينبسطوا على الناس.
قال : النّصيري وهو أوّل من جعل المنابر في الكور ، ولم يكن قبله ، إنّما كان أصحاب الجبل يخطبون على العصي إلى جانب القبلة ، وهو أوّل من سمّى الزّمام بمصر ، وإنما كان قبل ذلك يعرف بديوان المحاسبة ، وكان خطيبا من أخطب الناس.
قال النصيري : وقال الليث بن سعد : قدم علينا عبد الملك واليا على جند مصر وخراجها ودواوينها [٢] وجميع أعمالها ، فعدل فينا ، وسار سيرة جميلة حسنة.
وقال هاشم بن حديج : من لم يكن عنده يد ، أو معروف ، أو صلة ، أو منّة من عبد الملك فليس من أشراف الناس ، ودخلت المسوّدة مصر وعبد الملك أمير عليها لمروان فأكرمه صالح بن علي [٣] ، وخرج به معه إلى العراق ، فولّاه أبو جعفر فارس.
كتب إليّ أبو محمّد حمزة بن العباس ، وأبو الفضل بن [٤] سليم ، وحدّثني أبو بكر اللفتواني عنهما ، قالا : أنا أبو بكر الباطرقاني ، أنا أبو عبد الله بن منده ، قال : قال لنا أبو سعيد بن يونس :
[١] الزيادة للإيضاح عن م.
[٢] غير واضحة بالأصل ورسمها : «وديواوينها» وفي م : «ودواينها».
[٣] وكان دخول صالح بن علي إلى مصر في المحرم سنة ١٣٣ ، انظر النجوم الزاهرة ١ / ٣٢٣ وولاة مصر للكندي ص ١١٩.
[٤] «بن» ليست في م.