تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٨ - ٤٢٥٩ ـ عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف أبو الوليد الأموي
يضرب به المغسلة ، فقال عبد الملك : والله ليتني كنت غسالا آكل كسب يدي يوما بيوم ، وإني لم أل من أمر الناس شيئا.
قال عبد العزيز عن أبيه عن جده :
قال أبو حازم : الحمد لله الذي جعلهم إذا حضرهم الموت يتمنون ما نحن فيه. وإذا حضر أحدنا الموت لم نتمن ما هم فيه.
قال : ونا ابن أبي الدنيا حدثني سلمة بن شبيب ، نا سهل بن عاصم عن مسعود بن خلق قال :.
قال عبد الملك بن مروان في مرضه : والله وددت أني عبد لرجل من تهامة أرعى غنما في جبالها وأني لم أل [١].
قال : ونا ابن أبي الدنيا ، قال : وحدثني محمد بن عباد بن موسى عن شعيب بن صفوان قال [٢] :
لما حضرت عبد الملك بن مروان الوفاة دعا بنيه فأوصاهم ثم لم يزل بين مقالتين حتى فاضت نفسه :
الحمد لله الذي [٣] لا يبالي أصغيرا أخذ من ملكه أم كبيرا.
والأخرى [٤] :
| فهل من خالد إمّا هلكنا | وهل بالموت يا للناس عار |
أخبرنا أبو الحسن بن المسلّم الفقيه ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو علي بن أبي نصر ، أنا أبو سليمان بن زبر نا محمد بن جعفر السامري [٥] ، نا أبو موسى عمران بن موسى المؤدب قال :
[١] عن م وبالأصل : «ألي».
[٢] الخبر والبيت في البداية والنهاية بتحقيقنا ٩ / ٨٢.
[٣] في البداية والنهاية : الذي لا يسأل أحدا من خلقه صغيرا ....
[٤] البيت في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ ـ ١٠٠ ص ١٤٤) ونسبه لعدي بن زيد.
وفي البداية والنهاية : «للباقين عار» والبيت في الفتوح لابن الأعثم ٧ / ٢٠٤ برواية :
| فهل من خالد إن نحن متنا | وهل بالموت للأحياء عار |
[٥] من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٢ / ٩٥ ـ ٩٦ وفيه : محمد بن جعفر الخرائطي. والبداية والنهاية ٩ / ٨٢ ـ ٨٣ باختلاف.