تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٠ - ٤٢٥٩ ـ عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف أبو الوليد الأموي
| وإنّ امرأ قد جرّب الدهر لم يخف | تقلّب عصريه بغير لبيب |
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمّد الأسدي ، أنا أبو الفرج سهل بن بشر ، أنا القاضي أبو الحسن علي بن عبيد الله الهمداني ـ إجازة ـ أنا الحسين بن إسماعيل ، نا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن يزيد الحلبي ، نا علي بن أحمد الجرجاني ، نا ابن حميد ، نا جرير [١] لعبد الملك بن مروان [٢] :
| لعمري لقد عمرت في الدهر [٣] برهة | ودانت لي الدنيا بوقع البواتر | |
| فأضحى الذي قد كان مما يسرّني | كلمح [٤] مضى في المزمنات الغوابر | |
| فيا ليتني لم أعن [٥] في الملك ساعة [٦] | ولم أله [٧] في لذات عيش نواضر | |
| وكنت كذي طمرين عاش ببلغة | من الدهر حتّى زار ضنك المقابر |
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر بن المؤمّل يقول : سمعت أبا الفضل محمّد بن عبيد الله البلعمي يقول :
قال عبد الملك بن مروان يوما لجلسائه وأنشدهم بيت نصيّب [٨] :
| أهيم بدعد ما حييت وإن أمت | أو كلّ [٩] بدعد من يهيم بها بعدي |
ما تقولون فيه؟ فكل غاية [١٠] ، فقال عبد الملك فلو [١١] كان إليكم كيف كنتم تقولون؟ فقال رجل منهم : كنت أقول :
| أهيم بدعد ما حييت وإن أمت | فوا حزني من ذا يهيم بها بعدي [١٢] |
[١] هو جرير بن عبد الحميد ، كما في تاريخ الإسلام.
[٢] الأبيات في البداية والنهاية بتحقيقنا ٩ / ٨٢ دون البيت الأخير ، وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ ـ ١٠٠) ص ١٤٢ ، وفي البداية والنهاية : أنه تمثل بها ، وفي آخرها قال ابن كثير : وقد أنشد معاوية بن أبي سفيان هذه الأبيات عند موته.
[٣] الأصل وم وتاريخ الإسلام ، وفي البداية والنهاية : في الملك.
[٤] الأصل وم وتاريخ الإسلام ، وفي البداية والنهاية : كحلم.
[٥] عن م والمصادر ، وبالأصل : أغز.
[٦] الأصل وم وتاريخ الإسلام ، وفي البداية والنهاية : ليلة.
[٧] في البداية والنهاية : أسع.
[٨] الخبر في الشعر والشعراء ص ٢٤٣ وفيه أن الأقيشر دخل على عبد الملك بن مروان وعنده قوم فتذاكروا الشعر ، وذكروا قول نصيب.
[٩] في الشعر والشعراء : «فيا ويح دعد». والبيت برواية الأصل في الشعر والشعراء منسوبا للأقيشر.
[١٠] كذا بالأصل وم.
(١١ و ١٢) ما بين الرقمين سقط من م.