تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤١ - ٤٢٥٩ ـ عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف أبو الوليد الأموي
إسماعيل بن إسحاق القاضي ببغداد قال :
كان عبد الملك بن مروان إذا جلس للمظالم أقام وصيفا على رأسه فينشد :
| إنّا إذا مالت دواعي الهوى | وأنصت السامع للقائل | |
| واصطرع القوم بألبابهم | نقضي بحكم فاضل عادل | |
| لا نجعل الباطل حقا ولا | نلطّ دون الحقّ بالباطل | |
| خيفة أن نسفّه أحلامنا | فنحمل الدهر مع الخامل |
أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن صصرى ، أنا نصر بن أحمد الهمداني ، أنا الخليل بن هبة الله بن الخليل ، أنا الحسن بن محمّد بن القاسم ، نا أحمد بن محمّد بن إسماعيل ، نا إبراهيم بن يعقوب ، حدثني عمر بن حفص بن غياث ، نا أبي ، نا الأعمش [١] ، حدثني محمّد بن الزبير.
أن أنس بن مالك كتب إلى عبد الملك يشكو الحجاج ويقول : لو أن رجلا آوى عيسى ليلة واحدة أو خدمه فعرفته النصارى لنزل عندهم ولعرفوا ذلك له ، ولو أنّ رجلا خدم موسى ، فذكر نحوه ، فعرفته اليهود ، وإنّي خادم رسول الله ٦ وصاحبه ، وأن الحجاج قد أضرّ بي [٢] وفعل وفعل.
قال : فأخبرني من شهد عبد الملك يقرأ الكتاب وهو يبكي ، وبلغ به الغضب ما شاء الله ثم كتب إلى الحجاج بكتاب غليظ [٣] ، فجاء إلى الحجاج فقرأه ، فتغيّر وجهه ثم قال لصاحب الكتاب : انطلق بنا إليه.
أخبرنا أبو السعود بن المجلي ، أنا محمّد بن محمّد بن أحمد بن الحسن ، أنا أبو الطّيّب محمّد بن أحمد.
ح قال : ونا القاضي أبو محمّد عبد الله بن علي ، أنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الجرّاح ، قالا : أنا أبو بكر بن دريد [٤] ، قال :
[١] من طريقه الخبر والكتاب في البداية والنهاية بتحقيقنا ٩ / ٧٩ وانظر الأخبار الطوال ص ٣٢٣ وفيها نسخة أخرى للكتاب.
[٢] الأصل وم : «أضرني» والمثبت عن البداية والنهاية.
[٣] نسخة الكتاب في الأخبار الطوال ص ٣٢٤ راجعها فيه.
[٤] رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٩ / ٧٩.