السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤٤ - ومن خطبة له عليه السلام في بيان علوه تبارك وتعالى عن نعت المخلوقين، ودلالة الممكنات على علم بارئها وحكمته وغناه وقدرته وقدمه ودوامه
الملحين [١٠] وإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، فما ظنكم بمن هو هكذا [ولا هكذا غيره] سبحانه وبحمده [١١].
أيها السائل اعقل عني ما سألتني عنه [١٢] ولا تسألن أحدا عنه بعدي فإني أكفيك [١٣] مؤنة الطلب، وشدة التعمق في المذهب، وكيف يوصف الذي سألتني عنه ؟.
وهو الذي عجزت الملائكة - مع قربهم من كرسي كرامته وطول ولههم إليه وتعظيم جلال عزته [١٤] وقربهم من غيب ملكوت قدرته - أن يعلموا من علمه إلا [ما] علمهم وهم من ملكوت القدس بحيث هم من معرفته على ما فطرهم عليه [١٥] فقالوا: سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم [الحكيم] [١٦].
[١٠] وفي النهج: " لانه الجواد الذي لا يغيضه سؤال السائلين، ولا يبخله الحاح الملحين ".
[١١] بين المعقوفين مأخوذ من العقد الفريد.
[١٢] هذا هو الظاهر، وفي الاصل: " اعقل عن ما سألتني ".
[١٣] هذا هو الظاهر، وفي الاصل: " فإني أكف بك ".
[١٤] وفي العقد الفريد، وتعظيمهم جلال عزته " وهو أظهر.
[١٥] وفي التوحيد: " أن يعلموا من أمره إلا ما أعلمهم وهم من ملكوت القدس بحيث هم من معرفته على ما فطرهم عليه أن قالوا ".
[١٦] بين المعقوفين كأنه قد سقط عن النسخة، والكلام مقتبس من الآية: (٣١) من سورة البقرة.