السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٨ - ومن خطبة له عليه السلام في يوم الشورى
الحمد لله المتفرد بدوام البقاء، المتوحد بالملك، الذي له الفخر والمجد والثناء [١١] خضعت له الجبابرة [الآلهة " خ ل "] لآلائه وجلاله، [ووجلت] القلوب من مخافته [١٢] فلا عدل له ولا ند، ولا يشبهه أحد من خلقه، ونشهد [له] بما شهد به لنفسه، وأولو العلم من خلقه أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له [١٣] ليس له صفة تنال [١٤] ولا حد يضرب له فيه الامثال، المدر صوب الغمام ببنات النطاف [١٥] ومنهطل الرباب بوابل
[١١] إلى هنا رواه عنه في الباب (٢٠) من غاية المرام متواليا، وأسقط ما بعده إلى قوله: " فهدانا الله بمحمد صلى الله عليه وآله إلى صالح الاديان ".
وفي الكنز: " الذي له الفخر والمجد والسناء، خضعت الآلهة لجلاله، ووجلت القلوب من مخافته، ولا عدل له ولا ند " الخ.
[١٢] هذا هو الظاهر، والنسخة سقيمة جدا، فإنها حرفت " الآلهة " ب " إلا الله ".
وحذفت كلمة " ووجلت " الموضوعة بين المعقوفين، وكررت لفظة " القلوب ".
وفي رواية ابن عساكر هكذا: " فخضعت الآلهة لجلاله، ووجلت القلوب من مخافته ".
[١٣] وفي تاريخ دمشق والكنز: " أن لا إله إلا هو ".
[١٤] أي لا ينال أحد كنه صفاته كما لا ينال كنه ذاته تقدس وتعالى.
وفي تاريخ دمشق: " ليست له صفة تنال ".
وهو أظهر.
[١٥] كذا في تاريخ دمشق، وفي الطبعة القديمة من مناقب الخوارزمي " نبات بدوات نطواق " ولا ريب انه مصحف.
والظاهر ان قوله: " المدر " مبتدء وما بعده خبره، وقراءته بالجر على أن يكون صفة للفظ الجلالة - مع الفصل الطويل - خلاف الظاهر.