السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٦ - ومن خطبة له عليه السلام خطبها بالبصرة بعد افتتحاحها بأيام (1)
تنكلن [٧٦] عن فضل العاقبة، فإن العاقبة للمتقين، وإياك يا علي أن يكون خصمك أولى بالعدل والاحسان، والتواضع لله والاقتداء بسنتي والعمل بالقرآن منك، فإن من فلج الرب على العبد يوم القيامة أن يخالف فرض الله، أو سنة سنها نبي، أو يعدل عن الحق ويعمل بالباطل فعند ذلك يملي لهم فيزدادوا إثما، يقول الله: " إنما نملي لهم ليزدادوا إثما " [١٧٨ - آل عمران: ٣] فلا يكونن الشاهدون بالحق والقوامون بالقسط عندك كغيرهم.
يا علي إن القوم سيفتنون ويفتخرون بأحسابهم وأموالهم ويزكون أنفسهم ويمنون بدينهم على ربهم، ويتمنون رحمته ويأمنون عقابه ويستحلون حرامه بالمشتبهات الكاذبة [٧٧] فيستحلون الخمر بالنبيد، والسحت بالهدية،
[٧٦] هذا هو الظاهر من السياق، وفي النسخة: " لا تتكلن ".
يقال: " نكل عنه من باب نصر، وضرب وعلم - نكولا ": رجع.
جبن.
و " الشبهة الحالقة ": التي تحلق الدين وتستأصله من أصله كما تستأصل الموسى الشعر وتحلقه من أصله.
وذلك مثل البدعة في الدين، والافتراء على الله ورسوله وخليفته، وقذف المحصنات، والسعي في الافساد بين المؤمنين وأمثالها.
[٧٧] وفي النهج: " ويأمنون سطوته ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة والاهواء الساهية " الخ وهو أظهر.