السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٦ - ومن كلام له عليه السلام في نعت المخلصين من أصحابه
قالوا: سلاما، وإذا مروا باللغو مروا كراما [١].
أولئك يا أحنف انتجعوا دار السلام [٢] التي من دخلها كان آمنا ".
فلعلك شغلك يا أحنف نظرك إلى وجه واحدة يبيد الاسقام نضارة وجهها [٣] وذات دار قد اشتغلت بتقريب فراقها، و [ذات] ستور علقتها [٤] والرياح والايام موكلة بتمزيقها، وليست [٥] لك دار البقاء، فاحتل للدار التي خلقها الله عزوجل من لؤلؤة بيضاء فشق فيها أنهارها وغرس فيها أشجارها وأظل عليها بالنضيج من ثماها [٦]
[١] إشارة إلى الآية: (٦٣) من سورة الفرقان: " وعباد الرحمان الذين يمشون في الارض هونا، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ".
وقوله تعالى في الآية: (٨٣) من سورة البقرة " قولوا للناس حسنا ".
وقوله تعالى في الآية: (٧٢) من سورة الفرقان: " والذين يشهدون الزور، وإذا مروا باللغو مروا كراما ".
[٢] أي طلبوا دار السلام أو جعلوها منتجع أمنياتهم اي موضع ما يأملون مما تشتهي أنفسهم.
[٣] الظاهر ان هذا هو الصواب، ونضارة الوجه عبارة عن كونه حسنا جميلا ناعما.
وفي الاصل: " عضارة وجهها، دات دار.. " (٤) هذا هو الظاهر من السياق، وفي الاصل: " عقلتها ".
ويساعد رسم خطه أيضا أن يقرأ " علمتها ".
[٥] هذا هو الظاهر، وفي الاصل: " بئست لك دار البقاء ".
[٦] هذا هو الظاهر أي جعل الله تبارك وتعالى نضج ثمار الجنة ظلا عليها أي حفها بثمار أشجارها بحيث هي تقع في ظل ثمارها.
ولا يوجد بيان فوق هذا يعبر به عن وفور ثمرات الجنة وتكثرها.
وفي الاصل: " وأطل عليها " بالطاء المهملة.