السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٦ - ومن خطبة له عليه السلام خطبها أيضا بذيقار
يا خيبة الداعي إلى م دعا [١٣] وبماذا أجيب ؟ ! والله إنهما لعلى ضلالة صماء، وجهالة عمياء [١٤] وإن الشيطان قد ذمر لهما حزبه، واستجلب منهما خيله ورجله ليعيد الجور إلى أوطانه، ويرد الباطل إلى نصابه [١٥].
(قال زيد) ثم رفع (أمير المؤمنين عليه السلام) يديه فقال: اللهم إن طلحة والزبير قطعاني وظلماني، وألبا علي ونكثا بيعتي، فاحلل ما عقدا، وانكث ما أبرما، ولا تغفر لهما أبدا، وأرهما المساءة فيما عملا وأملا.
قال أبو مخنف: فقام إليه الاشتر فقال: الحمد لله الذي من علينا فأفضل، وأحسن إلينا فأجمل، قد سمعنا كلامك يا أمير المؤمنين، ولقد أصبت ووفقت، وأنت ابن عم نبينا وصهره ووصيه وأول مصدق به ومصل معه، شهدت مشاهده كلها، فكان لك الفضل فيها على جميع الامة، فمن اتبعك أصاب حظه واستبشر بفلجه، ومن عصاك ورغب
[١٣] " إلى م " مخفف " إلى ما " حذف الالف منه تخفيفا ".
[١٤] الصماء: مؤنث الاصم: الصلب المتين.
والعمياء: مؤنث الاعمى: الجاهل لا بصيرة له أي إن ضلالتهما قد صلب واستحكم بحيث تأبى عن العلاج، وإن جهالتهما قد اشتدت حتى صارت جهلا مركبا تعمي صاحبها عن الاهتداء.
[١٥] ذمر حزبه - من باب - نصر: حضه على معونتهما.
والرجل - بفتح الراء ثم السكون - جمع الراجل: الذي يمشي على قدمه.
والنصاب - كالحساب -: أصل الشئ.