السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤٣ - ومن خطبة له عليه السلام في بيان علوه تبارك وتعالى عن نعت المخلوقين، ودلالة الممكنات على علم بارئها وحكمته وغناه وقدرته وقدمه ودوامه
ضمن عيالة خلقه وأنهج سبيل الطلب للراغبين إليه [٣] وليس بما سئل بأجود منه مما لم يسأل [٤] ولما اختلف عليه دهر فيختلف فيه الحال [٥] [ولا كان في مكان فيجوز عليه الانتقال] ولو وهب ما شقت عنه معادن الجبال [٦] وضحكت عنه أصداف البحار - من فلز اللجين وسبائك العقيان، ونثارة الدر وحصائد المرجان - لبعض عبيده لما أثر [ذلك] في جوده [٧] ولا أنفد سعة ما عنده، ولكان عنده من دخائر الافضال ما لم تنفده مطالب السئوآل [٨] ولا تخطر لكثرته على بال [٩] لانه الجواد الذي [لا] تنقصه المواهب و [لا] يبخله إلحاح
[٣] وفي النهج: " عياله الخلق ضمن أرزاقهم وقدر أقواتهم ونهج سبيل الراغبين إليه والطالبين ما لديه ".
يقال: " نهج زيد الطريق نهجا - من باب منع - وأنهجه أنهاجا ": أبانه وأوضحه.
[٤] هذا هو الظاهر، وفي الاصل: وليس بمن سأل بأجود منه فيما لم يسأل ".
وفي النهج:، وليس بما سئل بأجود منه بما لم يسأل ".
[٥] وفي النهج: " ما اختلف عليه دهر " وما بين المعقوفين أيضا مأخوذ منه.
[٦] وفي النهج والتوحيد: " ولو وهب ما تنفست عنه معادن الجبال ".
[٧] هذا هو الظاهر الموافق لما في نهج البلاغة، وفي الاصل: " لما أثر في وجوده ".
[٨] السؤال: جمع السائل - كزراع في جمع الزارع -.
وفي النهج: " ولكان عنده من ذخائر الانعام ما لا تنفذه مطالب الانام ".
[٩] ومثله في كتاب التوحيد.