السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧١ - ومن كلام له عليه السلام كلم به بعض أهل البصرة وقد أرسله قومه ليستعلم منه عليه السلام حقيقة ما يريده من أصحاب الجمل والناكثين
والله لو التقينا لتعاطينا الحق.
كأنهم يرون أنهم لا يقاتلون [ظ].
وخرجت بكتاب علي عليه السلام فأتيت أحد الرجلين فقبل الكتاب وأجابه، ودللت على الآخر وكان متواريا - فلو أنهم قالوا: كليب ما أذن لي - فدخلت عليه ودفعت الكتاب إليه وقلت: هذا كتاب علي وأخبرته الخبر وقلت: إني أخبرت عليا أنك سيد قومك.
فأبى أن يقبل الكتاب ولم يجبه إلى ما سأله، وقال: لا حاجة لي اليوم في السؤدد ! ! ! فوالله إني لبالبصرة ما رجعت إلى علي حتى نزل العسكر، ورأيت الغر الذين (كانوا) مع علي عليه السلام [٦].
كتاب الجمل، ص ١٥٦، ط النجف، وقريب منه رواه الطبري في تاريخه: ج ٣ ص ٥٠٥ في عنوان: " نزول علي عليه السلام بذيقار " ط مصر، سنة ١٣٥٧، وقريب منه أيضا في المختار [١٦٨] من نهج البلاغة، وكذلك في الباب ١٧ من ربيع الابرار.
[٦] الغر - بضم المعجمة -: الذين كان بجبهتهم أثر السجود، وهو جمع الاغر، ومنه الحديث في وصف علي عليه السلام: " وقائد الغر " المحجلين ".
يريد بياض وجوههم بنور الوضوء والسجود.