السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٥ - ومن كلام له عليه السلام قاله لعثمان لما اضطرب أمره
- ٤١ -
ومن كلام له عليه السلام قاله لعثمان لما اضطرب أمره
فدعا إليه ولاته لاستكشاف القضية وحل العريصة وكان عليه السلام حاضرا فقال: يا عثمان إن الحق ثقيل مرئ [١] وإن الباطل خفيف وبئ [٢] وإنك متى تصدق تسخط ومتى تكذب ترض.
ترجمة عثمان من كتاب أنساب الاشراف: ج ٥ ص ٤٤، وكتاب الفتوح لابن أعثم: ج ٢ ص ١٨٩، ط ١.
وقريبا منه رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار: [٣٧٦] من الباب الثالث من كتاب نهج البلاغة.
[١] من قولهم: " مرأ " الطعام - مثلثة الراء - مراءة ": هنئ وصار لذيذا، ومحصل مراده عليه السلام إن الحق ثقيل ابتداءا وفي بادئ الرأي، ولكنه حميد العاقبة، لذيذ الثمرة، جميل الانتاج.
[٢] أي كثير الوباء، وهو المرض، قال في المجمع: الوباء - بالمد، ويقصر (أيضا) -: المرض العام، ويعبر عنه بالطاعون، وجمع الممدود أوبية - كمتاع وأمتعة - والمقصور (تجمع) على أوباء، كسب وأسباب.
ووبيت الارض = من باب تعب =: أي كثر مرضها.
ومراده عليه السلام ان الباطل وإن كان خفيفا على النفس مرغوبا لديها في أول وهلة، ولكنه شديد المرارة في المآل، وخيم العاقبة، ذميم النتيجة بأخرة.